الخميس، 7 أغسطس 2025


*** بوابة القصر. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** بوابة القصر. ***

بقلم الشاعرة المتألقة: فاطمة البلطجي 

*** بوابة القصر. ***

نظرتُ إلى القصر بذهول،

وتساءلتُ:

كيف إليه الدخول؟

والبابُ عاليٌ بيننا يحول.


موكب الملكِ على وصولٍ،

يتقدمه عرباتٌ تجرّها خيول.


قلتُ: هذه فرصتي، ودفعني الفضول

للتسللِ بينما الحرسُ

عني مشغول.


ماذا يدور في أروقة القصور؟

مشيتُ على بلاطٍ كالبلّور،

وبين أثاثٍ بالذهب مصقول،

رحت أصول وأجول،

أبحث عن شيءٍ مجهول.


ربما عن أميرٍ

سرق الألبابَ والعقول،

أو عن جواري يرقصن،

وسواقي الخمور،

هذا ما سردته الروايات،

وفهمناه من بين السطور.


لفت نظري شابٌ فارع الطول،

والعضل مفتول،

يعمل لدى الملك رسول.


أوقعني في مشكلة

ليس لها حلول،

من نظرةٍ جعلت قلبي مقتول.


تصبّبت عرقاً،

وما عدتُ أدري في أي فصل

من الفصول،

ضرباته ما عادت موزونة

كجوقة تعزف على الطبول.


قبضوا عليّ كلصّ مخبول،

وأمام الملك أمروني بالمثول.


لصالح مَن تتجسسين؟

ومَن عن فعلتك مسؤول؟

إرموها في السجن حتى

ننظر بأمرها ونقرر ما نقول:

هل نعلن براءتها

أم نشنقها بحبلٍ مجدول؟


قلتُ خطأً

غير مبررٍ ولا مقبول

ارتكبته

بينما كان فكري مشلول،

حين تجاوزت الحد المعقول،

وطأتُ بلاطاً بالمرمر مشغول

بلا غايةٍ ولا هدفٍ غير الفضول.


لك أن تصدّقني فيما أقول

أو بسيفك تجعل رأسي

عن عنقي مفصول.


برّأني من العمالة بعفوٍ مشمول

بعد تعهّدٍ مني بألا أقترب

من باب القصر المقفول.

بقلم فاطمة البلطجي

لبنان / صيدا 

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق