السبت، 7 فبراير 2026


على مرافئ الغيب تُصاغ الأقدار

النادي الملكي للأدب والسلام

على مرافئ الغيب تُصاغ الأقدار

بقلم الشاعرة المتألقة : حنان احمد الصادق الجوهري

على مرافئ الغيب تُصاغ الأقدار

نمضي إلى أقدارنا بخُطىً لا تعرفُ الطريق،

ولا تُبصرُ المآل…

نظنُّ أنّنا نُساقُ إلى النهايات،

فإذا بنا نُهيَّأُ للبدايات.

إنّ للقدرِ حكمةً لا تُدرَكُ بعينِ العجلة،

ولا تُقاسُ بموازينِ اللحظة.

كم من جُبٍّ أُلقيَ فيه قلبٌ مكسورٌ

فكان ممرًّا إلى العرش،

وكم من ظلمةٍ ظنّها صاحبُها نهايةَ الحكاية،

وإذا بها بدايةُ مجدٍ عظيم.

في الجُبِّ تعلَّم الصبر،

وفي الغربةِ تَشكَّل النقاء،

وفي البلاءِ صُقِلَت الروح،

حتى إذا اكتمل النورُ في داخله،

أخرجه القدرُ إلى النورِ حوله.

فبعد  الجُبِّ

صعودٌ إلى مقامٍ يليقُ بالصابرين.

كان الجُبُّ ظلمةً في ظاهرها،

لكنّه في باطنها رحمُ الاصطفاء،

فصار من ضيقِ القاع

إلى سَعةِ الملك،

ومن مرارةِ الخذلان

إلى حلاوةِ التمكين.

وكما أُخفيَ المجدُ في قاعِ الجُبِّ،

أُخفيَ النورُ في ظلماتِ البحر،

حيثُ تسقطُ الحيلة،

ويذوبُ الصوتُ في الصمت.

يُولدُ الدعاءُ نقيًّا كقطرةِ ضوء،

وينشقُّ من رحمِ العتمة فجرٌ،

ويتفتَّحُ من عمقِ البحر نورُ القرب.

كانت الظلماتُ عبورًا،

وكان الاحتجابُ   ميلادًا جديدًا

لروحٍ عرفت ربَّها

في أعمقِ لحظاتِ الانكسار.

هكذا يسيرُ القدر…

يُخبّئ العطاءَ في ثوبِ الابتلاء،

ويزرعُ الضوء في تُربةِ الألم،

ويُنشئُ من الصبر أجنحةً شفيفة.

ما نظنّه سقوطًا قد يكون ارتقاء،

وما نراه انطفاءً قد يكون اشتعالًا،

وما نحسبه نهايةً

قد يكون أوّل الطريق.

إنّها الحكايةُ التي تتكرّر في كلِّ قلب،

بين جُبِّ يوسفَ

حيثُ تُربّى الأرواحُ على الصبر،

وظلماتِ يونسَ

حيثُ يُولد النورُ من الدعاء.

بين قاعٍ يُخفي العرش،

وبحرٍ يُخفي الفجر 

يمضي القدرُ هادئًا عميقًا،

دقيقًا كنبضِ الغيب.

حتى إذا اكتمل المشهد،

بان المعنى،

وسكن القلب.

وفي ختام الرحلة

يجيء اليقين كنجمةٍ لا تغيب:

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فامضِ مطمئنًّا…

فما خُبِّئَ لكَ أجملُ مما رأيت،

وما كتبه الله لك سيأتيك،

ولو مرّ بك عبرَ الجُبِّ،

أو عبرَ ظلماتِ البحر.

بقلم:   حنان أحمد الصادق الجوهري




*** يقينُ الوهم. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** يقينُ الوهم. ***

بقلم الشاعر المتألق : د.محمد حلاوة

*** يقينُ الوهم. ***

د. محمد حلاوة

تبسّمتِ الدنيا وقلبي مشوَّشٌ

أفكّكُ أمري، والطريقُ موحشُ

أعانقُ حاضرَ أيّامي ارتباكًا

ويسحبني ماضٍ عتيٌّ مفتِّشُ

ومستقبلي طيفٌ يلوحُ ويختفي

كحلمٍ أتى ثم انطوى وتوحَّشُ

فلا الماضي يُخفي سرَّه في ركوده

ولا الغدُ يأتي، والمعالمُ تُفصحُ

نمشي على عمرٍ يسافرُ وحده

ونسألُ: هل نبقى أم الدربُ راجحُ؟

تعبنا من التعليق بين ثلاثةٍ

زمانٍ يشدُّ القلبَ، والعقلُ سارحُ

فيا نفسُ، كوني الآن وحدكِ واقفةً

فكلُّ اليقينِ وهمٌ، والوهمُ فاضحُ

إذا كلُّ شيءٍ في الحياةِ مؤقّتٌ

فما غيرُ صدقِ القلبِ شيءٌ يُصالِحُ

توثيق : وفاء بدارنة 




وحيدًا وصفصافةٌ معي

النادي الملكي للأدب والسلام

وحيدًا وصفصافةٌ معي

بقلم الشاعر المتألق :  مهدي الماجد

وحيدًا وصفصافةٌ معي

أحبكِ… لا أُخفي ولا أذعنْ

علمتِ أم لم تعلمي

أنتِ من أغلقَ خارطةَ أحلامي

وجعلها جميعًا

حلمًا يمشي على رجلين

يستحثُّ الخطى صوبَ الأصول

بعثرتني يداكِ كقطعِ الشطرنج

على موائدِ الأوهام

ما كنتُ أدركُ فداحةَ الأيام

حتى تمثّلَ رسمُكِ واعدًا

واحتلّني عن اليمينِ والشمال

من خلفي وأمامي

وأمسكتِ من يومها الزمام

ربّانَ سفينتي صرتِ وتعويذتي

تهرعُ منيرةً في الزحام

أنا أحبكِ… 

فلماذا يسألُ من يرانا:

أتعشقُ هذه الصغيرةُ شاعرًا مجنونًا؟

ضجّت عرائسُ شعرهِ العتيقة

من فرطِ شكواه…؟

وتحت أنظارهم عبّأتُ أشواقي

بقواريرَ من ألمٍ

أرميها إلى البحر

راسمًا وجهكِ على صفحةِ الريح

أينما اتّجهت تلك الريح

أقول: انظري

إلى نزيفِ السنوات

انظري لقبضتي

يَسرقُ قوتَها

مَن يُغرقه الضحكُ الكاذب

فيعيرها للاجدوى

انظريني

يستبيحني الانتظار

يُغرقني مثلَ طوفانٍ عنيد

وها أنا تحت صفصافةٍ

أبكي مثلها

تنوءُ عليَّ الأهِلّةُ في مسيرها

بين مولدٍ وفناء

تحملُ نفحةً من عطركِ

عطركِ الذي لم تحمله النساء

وشيئًا من الشوق

من شوقي الكبير

منتظرًا هلالكِ الورديَّ يأتي

بغيرِ ما أسًى يقتلني على ما فقدتُ

بغيرِ أن تُبدّلَ المواسمُ طقوسَها

في ولادةٍ وانحدار

وحيدًا أنظرُ إلى صفصافتي مثلي

تتفرّعُ وتشيخُ ذوائبُها

أخترعُ لكِ الكلام

أنقشه على الجذوع

على أوراقٍ تتناسلُ مع الفصول

أسألُ قلبي:

كيف احتويتَ، أيها الصغير، حبَّها؟

وهو الكبير

الذي إن توزّعت آهاته

البشرُ…

الشجرُ…

الحشرُ…

وذراتُ الرمال

لفاضتْ عليها

وفاقتْ عديدَ حبّاتِ المطر

كم حولًا بقيتُ بتلك الحال؟

كم عشقًا خبتْ جمرتُه في قلبين؟

وأنا هنا

أترعُ  كأسَ الهوى

وأكرعُ مرَّه كشهدِ الجبال

تحت صفصافةٍ أبكيها وتبكيني

نجوايَ تخفقُ كأجنحةِ الطير

لا يردّها أفق

ولا يحتويها مدار

رمادٌ غطّى منذ قرون

جمرتي التي تتّقدُ

في فؤادٍ منهك

وتأتين…

أجملَ من حلم

أنصعَ من حقيقة

تأتين

وخريفٌ يعصف

يطيحُ بأوراقِ الشجرِ الغاوي

تأتين  وأنا… أحبكِ

مثل وطنٍ ظلَّ ملءَ العين

أحبكِ مثل وطنٍ ألوذُ به

بين انتباهةِ عين

وإطراقتها

مهدي الماجد

من مجموعته الشعرية الثانية

(صباح الخير أيتها العافية)

الصادرة عن مؤسسة مصر مرتضى 

– 2011

توثيق : وفاء بدارنة 




*** سجودُ عاشق. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** سجودُ عاشق. ***

بقلم الشاعر المتألق : خليل شحادة 

*** سجودُ عاشق. ***

لِمَ غرستِ العمرَ بصبّارِ شوكٍ

في حلمِ جنّةِ واحةِ ساحةِ قلبي

وتيمَّمتِ بمدادِ عمادةِ نهرِ دمعٍ

من عيونِ سَهَدٍ، سِفرِ آياتِ حُبّي

وصلَّيتِ في محرابِ قُربانِ قِبلةٍ

ورتَّلتِ مزاميرَ أشعاري، صفوةَ أدبي

فتطايرَ همسُكِ في أنفاسِ طيرٍ

سجدَ للعشقِ، آهاتُ أجنحةِ كُتبي

اسقيني من ندى شفتيكِ خمرَ قُبَلٍ

ومن عينيكِ طوافَ حجٍّ إلى دربي

خذي من قدرِ حبيبٍ رُقيةَ حجابٍ

تعويذةَ عيونِ عُزّالٍ، سِحرَ الجَنبِ

بقلمي: خليل شحادة – لبنان

توثيق : وفاء بدارنة 



*** Ponekad. ***

Royal Club for Literature and Peace 

*** Ponekad. ***

Kimeta Soso 

*** Ponekad. ***

I tako  ponekad, tuga se  uvuče u moju dušu i srce, poput usamljene ptice, čučim, a misli se roje.   


 Prebiram po glavi,  sjećanja na voljene svoje, sto nadjose naljepše vječno staniste u bašti darivanja milosti i svih svilenih mirisa gore. 

Znam čekaju me..


Da i tako  ponekad dodje taj sukob izmedju mene i mojeg ja, pa se trznem iz svih tih životnih košmara, raširim krila i pustim glasan poj slavuja.


 Zamahnem krilima usamljene ptice, smjelo i sigurno. 

Svjetlo mi obasjava put. Let makar i kratak me krijepi, osmjeh se ponovo širi, gledajući tu ljepotu života, slijećem sa peharom žute ruze u ruci.


Miliju me mirisi ruža i jasmina, bistri potoci pjevaju opet ljubavnu, skakuču i pjenušaju preko kamenja. 

Ponovo pustam brodove s jedrim ružinih latica, na daleki put, srecu da djele, popt mene, dok plivam preko rijeke zelene.


I ako se ponovo u životu neželjeno spotaknem, ili stanem na žar,  dignute glave i smjelo, pjevat ču ljubavnu, za neko novo ljepše vrijeme i životno djelo.

Ponekad, ta tuga se uvuče i stara i nova, pa je stisnem u kutak smjestim, u snove se bacim smjelo i poletim....

Pjesnik I umjetnik 

Kimeta Šošo 

Bosna I Hercegovina

documentation : Waffaa Badarneh 




يَا مُشْهِرَ السّيْفِ

النادي الملكي للأدب والسلام 

يَا مُشْهِرَ السّيْفِ

بقلم الشاعر المتألق : عماد فاضل 

يَا مُشْهِرَ السّيْفِ

يَا مشْهُرَ السّيْفِ فِي سرٍّ وفي علنِ

دعْ عنْكَ أمْرِي وَلا تَعْجَلْ عَلَى كَفَنِي

فَإنّنِي فِي دِيَارِ الجُودِ مُنْبِسِطٌ

وَإنّنِي لَعَزِيزٌ فِي ثَرَى وَطَنِي

يَبْقَى وفائي لأحْبابِي وإنْ ظعَنُوا

لَا شَيْءَ عَنْ لَمّةِ الأحْبابِ يُبْعِدُنِي 

حَبْلُ المَوَدّةِ مشْدُودًا يضَلُّ وإنْ

تباعَدَ القوْمُ عنْ عيْنِي وعَنٍ سكَنِي

مَا أصْعَبَ العَيْشَ فِي الدُّنْيَا بِلَا وَطَنٍ

وَمَا أمَرَّ حَيَاة البُؤْسِ وَالمِحَنِ

دَعْ مَا مَضَى واسْتَعِذْ باللّهِ فِي ثِقَةٍ

يَا صَاحِبِي مِنْ شُرُورِ الهَمّ والحَزَنِ

إنً السّعَادَةَ إنْ غابَ الرّضَا ارْتَحَلَتْ

وَالقَلْبَِ إنْ مَاتَ أمْسَى مَرْتَعَ العَفنِ

أهْلُ الأكَاذِيبِ أبْوابٌ مُغَلّقَةٌ

سودٌ قُلُوتُهُمُ عِبْءٌ عَلَى الزّمَنِ

وَصَاحِبُ العَقْلِ نِبْرَاسٌ يَشِعُّ هُدًى

وَفَضْلُ صُحْبَتِهِ كَنْزٌ بِلَا ثَمَنِ

بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد   : الجزائر

توثيق : وفاء بدارنة 


(أهكذا الحياة تنضب)*

النادي الملكي للأدب والسلام

(أهكذا الحياة تنضب)*

بقلم الشاعر المتألق : فاخر التميمي

(أهكذا الحياة تنضب)*

*****************

رحت أفتش عن حظي العاثر

رأيته غائصا في بركة  اسنه

فقلت : أحادث نفسي  مهلا

عساها ساعة ولأمري ذاعنه*

وأخرج منها نظيف الثوب

من غير أن تمسسني شائنه*

سبحانك ربي أهكذا اعمارنا

تذوي وليس لها من صائنه؟*

صراع مع الحياة فقر جوع حرب ولن تكون يوما امنه

ساعة أمراض وأخرى فتنة عمياء وربماخوف ويد خائنه

حياتنا لا  ارى فيها راحة ما

دامت قلوبنا مرهونة ساكنه

وأيادينا لا حول لها ولا قوة

مشلولة من  عسرها  واهنه*

ربما لا يعرفنا الاخرون مطلقا

لكن دواخلنا صومعة وكاهنه*

نعبد الاله ونناجيه ليلا والعين

تهمل مدرارا دموعا ساخنه!!

*********************

* العنوان من شعر شاعرنا الكبير بدر شاكر السياب لاحدى قصائده

* ذاعنه /اي خاضعة

* شائنه/ اي مخجلة

* صائنه /اي حافظة

*واهنه /اي متعبة

* صومعة وكاهنه/ اي بيت للعبادة ورجل دين

**********

         اسعد الله اوقاتكم وبكل خير

        اخوكم

   فاخر التميمي

  العراق / البصرة

توثيق : وفاء بدارنة