( ذكريات )
النادي ااملكي للأدب والسلام
( ذكريات )
بقلم الشاعر المتألق : جاسم الطائي
معارضة قصيدة الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري
( ذكريات )
بقلمي: جاسم الطائي
(يا " ذكرياتُ " تَحَشَّدي فِرقا)*١
ما هادنَ الموتورُ أو صدَقا
وذري السّهامَ تمرُّ عاتيةً
واستذرِفي الآهاتِ والحَدَقا
وتذوَّقِي كأساً معتَّقةً
كيما أزيحَ الهمَّ مُنعتِقا
وتحسَّسي ما شئتِ وابتهجِي
شيئاً من المجهولِ محترِقا
كم غادَرَت زمني وحينَ أتَت
ذكرى أشاعَت فيهِ ما رَهَقا
فإذا أتَت باباً لهُ اضطَرَمَت
تُصْلِي بأنفاسٍ لها الطُّرُقا
ترمي على الأمداءِ زفرَتَها
للمقبلاتِ فقد أتَتْ نسَقا
أنفاسُها تَهذي بِما كَتَمَت
واستشْرَفَت من غَصّةٍ عَلَقا
فإذا جَفَت كسرابِ مُقفِرةٍ
تلهو بِمَن قد حلَّ أو مَرَقا
بردٌ وينهشُ من مفاصِلِها
لا دفءَ منه يُنضِحُ العَرَقا
ويعودُ يبدو غيرَ ظاهرِهِ
كابوسُ هذا الدَّهرِ دون رُقى
لا نورَ يبدو من ملامحِهِ
مِن بعدِ ما ألقاهُ منسَرِقا
يا ذكرياتُ وبي خطوطُ يدٍ
تُنبي بمن يُمضي الدّجى أرِقا
فلْتَرسمي رَهواً مَلامِحَهُ
وتسوَّري قلبي بما طَفِقا
كم عَاندَت آمالُ مَشرقِهِ
وخطى النَّهارِ تُجلُّ من سَبَقا
مُجْمَرَّةً لا شيءَ يطفِئها
خمراً تتوقُ لجلسةِ الرُّفَقا
أو قَبّليها واتركي شَفَةً
يا ذكرياتُ وغازلي الوَدَقا
وكأنَّ سِفرَ العمرِ حينَ مضى
وكأنَّ فيها الأفقُ منفتِقا
يزهو ويُظهرُ من مَفاتنه
والحسنُ في أجزائهِ اتّسقا
فيضُ المشاعرِ في ترَقُّبهِ
أنقى كزَمزمَ ماؤه انبثقا
لم تُبقِ لي الأيامُ مِن غدِها
أملاً ليبقى فيَّ أو رَمَقا
قد كان ذنبي ما ظَفرتُ به
وحياً لهُ مِن مُلهِمٍ عبَقا
مِنْ حاطِبِ الأضلاعِ متَّقدٍ
هيهاتَ يُطفئها من احترَقا
جنِّيّةٌ أنيابُها غُرِزَت
مرآتُها مفتونةٌ شَبقا
وتشيعُ في الآفاقِ سطوَتهُ
بحرٌ إذا لاعبتُهُ اصطَفَقا
وأراهُ رغمَ الحزن يحملني
قلباً أحبَّ وقلَّ من صَدَقا
---------
*١: مطلع قصيدة الجواهري ذكريات
________
بقلم : جاسم الطائي
توثيق : وفاء بدارنة