الاثنين، 9 فبراير 2026


♦️ثمن ما لا يُرى♦️(قصة 28)

النادي الملكي للأدب والسلام

♦️ثمن ما لا يُرى♦️(قصة 28)

بقلم الشاعر المتألق : محمد الشريف 

♦️ثمن ما لا يُرى♦️(قصة 28)

في غبش الصباح الباكر، كان العريف جعفر يصارع دواسات دراجته الهوائية بانتظام عسكري صارم، متجهاً نحو معسكره كعادته كل يوم. كان الطريق الممتد بين حيه السكني ومقر عمله يبدو هذا الصباح أطول من المعتاد، كأنه خيط مطاطي لا ينتهي، مما اضطره للتوقف عند مرتفع ترابي تعلوه قناة ضيقة لتصريف المياه، ليمنح رئتيه "استراحة محارب" يرمم بها جهده لاستكمال الرحلة.

وسط ذلك السكون المهيب، تناهى إلى مسامعه لغطٌ قادم من جوف القناة تحت الطريق. انحنى جعفر قليلاً، فارتسمت أمام عينيه صورة رجلين بدا كأنهما خرجا من باطن الأرض؛ ثياب رثة ممزقة، جلود لفحتها الشمس حتى لفتها القتامة، وأقدام حافية غاصت في طين القناة. كان الحوار بينهما غريباً، مشحوناً بعتاب مكتوم؛ قال أحدهما بنبرة انكسار: "لقد بعتها"، ليرد عليه الآخر بحدة لائمة: "لماذا بعتها؟ ألم أوصِك ألا تفعل؟"، فما كان من الأول إلا أن أجاب بيأس: "لا لشيء.. إنما بعتها".

لم يتمالك جعفر نفسه، فمنطقه العسكري الذي يقدس المادة والوضوح لا يقبل هذا النوع من "الهراء" في حضرة الالتزام. صرخ فيهما بصوت جهوري شق صمت الصباح: "ماذا تملكان أصلاً لتبيعانه أو تختلفا عليه؟ انصرفا من هنا فوراً!". نظر الرجلان إليه بنظرة غامضة، ثم غارا في عتمة القناة، بينما واصل هو طريقه وهو يشعر بزهو من "نظّم" فوضى عابرة.

مرت ساعات الدوام، وحين حل المساء، جلس جعفر في مقهى المدينة المزدحم، بعيداً عن صرامة المعسكر. وبينما كان يرتشف قهوته، اخترق الزحام رجلٌ غريب الأطوار، كان هو ذاته؛ الرجل الرث حافي القدمين الذي رآه في القناة صباحاً. بدأ الرجل، الذي يدعى "مسعود"، يدور حول طاولة جعفر في دوائر مضطربة، مصدراً دمدمات غير مفهومة، وأصواتاً تنم عن غضب عارم وعدم رضا، كأن جعفر قد أفسد عليه طقساً مقدساً.

انسحب مسعود فجأة، فاقترب العم صالح، صاحب المقهى، من جعفر والوجل يرتسم على وجهه سائلًا: "ما بينك وبين مسعود؟ لماذا هو غاضب منك؟". أجاب جعفر باستخفاف بأنه رآه صباحاً مع متشرد آخر يتجادلان حول "بيعة" وهمية فنهرتهما. هز العم صالح رأسه بأسى وقال: "يا عريف، هؤلاء دراويش الأرض، بيعهم وشراؤهم ليس في أسواقنا، وصمتهم أمان وكلامهم نذير".

فجأة، عاد مسعود، لكنه هذه المرة كان ساكناً كالليل، وقف أمام جعفر وقال بوضوح صادم: "أريد قطعة شواء". أومأ العم صالح لجعفر بسرعة: "جاءك الفرج، إنه يأكل اللحم نيئاً، اشترِ له ما يرضيه لعل غضبه يزول". هرع جعفر إلى أقرب قصاب، وعاد يحمل قطعة لحم حمراء، وقدمها لمسعود الذي التهمها بنهم وعيناه مسمرتان في عيني جعفر. وحين انتهى، مسح يده في ثيابه الرثة، واقترب من أذن العريف وهمس بنبرة هزت كيانه: "لا تتدخل فيما لا يعنيك.. ما نبيعه ونشتريه نحن، أدرى بثمنه نحن". غادر مسعود المقهى تاركاً خلفه صمتاً ثقيلاً، وعريفاً يحدق في فراغ الطريق، متسائلاً عن تلك الأشياء الغالية التي تُباع وتُشترى في قنوات المياه المهجورة.

  ✍️ #محمد_الشريف

توثيق : وفاء بدارنة 





***  قولوا لهُ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  قولوا لهُ. ***

بقلم الشاعر المتألق : ايو مظفر العموري رمضان الأحمد

***  قولوا لهُ. ***

--------

حَرَّرتُ قلبي من  سلاسِلِ  قَيدِهِ

وهربتُ  منهُ. وَلَن   أعودً    إليهِ


وَدَفَنتُ  أحلامَ  الغرامِ  بِخافِقي

وَرَجَوتُ  قلبي  أنْ  يَثُورَ   عليهِ


فالحُبٌّ بالإكراهِ  ليسَ  يروقٌ لي

والعنفُ  فرضٌ   كالصلاةِ    لديهِ


والعشقُ يَفتُرُ حينَ يُصبِحُ واجِباً

وكأنَّني   أصبحتُ   ملكَ    يَديهِ


سُحقاً   لِقانونِ     القبيلةِ     إنَّهُ

ما  زالَ  موشوماً   على    زِنديهِ


قولوا  لهُ  ما عدتُ   أطلبُ  ودَّهُ

أو  أعشقُ  الهَمَساتِ مِن  شَفَتيهِ


أو أنَّني   أهوى     لِقاهُ     كأنَّني

(طِفلٌ    أعادُوهُ    إلى     أبويهِ)


قَصْرُ الحَرَملَكِ  قد  تَحَطَّمَ   بابُهُ

وَسياجُهُ    أكَلَ    الزمانُ    عليهِ


وَثَقَافَةُ   الإذلالِ   وَلَّتْ  وَانقَضَتْ

لَن   أرتمي   طَوعاً   على  قَدَميهِ


ما عدتُ  أقبلُ  أن أكونَ    عباءةً

حَتَّى    يُعَلِّقَنِي     على     كَتِفًيهٍ


جَسَدُ النِّساءِ لدى  الرِّجالِ  مُجًسَّمٌ

 لا روحَ  لا  إحساسَ  يوجَدُ   فِيِهِ


يستمتعونَ   بِهِ  فإن   زهدوا    بِهِ

جَعلوهُ    مَنكُوصاً     على    عَقِبَيهِ


عاهدتُ نَفسِي واستفضتُ بنصحها:

لا    لَن    تكوني     دميةً     بيديهِ

---- ------

أبو مظفر العموري 

رمضان الأحمد.

توثيق : وفاء بدارنة 



( سنين الطفولة العذراء)

النادي الملكي للأدب والسلام

( سنين الطفولة العذراء)

بقلم الشاعر المتألق : ماجد  محمد الطلال السوداني 

( سنين الطفولة العذراء)

ماجد محمد طلال السوداني

العراق - بغداد

عشقتُ عيونكِ منذ الصغرِ

حين نلعبَ سوية ساعة العصرِ

حتى غروبَ الشمس

وبزوغ القمر

تهطلُ قهقهات فرحتنا كزخاتِ المطرِ

ابقى قربكِ احضنكِ ساعة 

أنتظرُ

أشعرُ بلذةِ الدفء تسري بالعروقِ

أطيلُ في عينيكِ النظر

أخافُ عليكِ من قطراتِ المطر

أحميكِ بجفنِ العيونِ

ساعة الودق

تعزفُ السماء أنغامُ فرح وسرور

كم رقصنا بالزقاقِ

حفاة القدمين

فوق الرصيفُ

على انغامِ دقات القلوب

من أجلِ الأمل باللقاءِ

نعيشَ ماتبقى من ذكرياتِ الأحلامِ

حفظتها ذاكرتي رغم الأسوارِ

يوم كبرنا أمتزجت قطرات السماء

مع دموعِ المقلتين

تهملُ دموعنا على الخدينِ

بحنينٍ

أتذكرين؟؟

حين كتبت سنين طفولتنا العذراء

على الحيطانِ

ورسمتُ قلوبنا مصابة بسهامِ الغرام على الجدرانِ

لم أزل أسمعُ ضحكتنا المجلجلة

ساعة المساء

عند باب الدار

أتذكرين؟؟

يوم كان الخوف عليكِ يسيطرُ

احضنكِ عند أصوات الرعد المزمجر

أدخلكِ معي تحت الرداءِ

نرقصَ سوية

على أنغامِ زخات الماء المنهمر

كم شكونا بعضنا لبعضنا

بنظراتِ العيون

نظراتنا تكتبُ كلمات السهر

فوق الجفون

وكلمات الفرح على الشفاهِ

كل يومٍ

أضعُ كفي بكفكِ عند المساء

نتذكرَ قصائد جميل لبثينةِ لحظة الفراق

قصيدة قيس لليلى العامرية أيامُ المرض 

كنت طفلاً وكان حبكِ حلم رخاء

كنا اطفالاً أبرياء 

ننشدَ سوية انشودة العيد سعداء

تمني لنا سيدتي بالنداءِ

كما أتمنى على اللهِ الأماني

بالصلاةِ والدعاءِ

تعودُ بنا الأيام للوراءِ

تعودُ براءة الأطفال فينا أحباء

ارواحنا تعودُ باذخة الطهر

تحملُ أجملُ الذكريات

ضحكاتنا تنجبُ بقلوبنا ضحكات

يعودُ قلبي لجسدي متعب

يصبحُ طفلاً متوهجَ المشاعر

تعالي ياسنينَ طفولتنا العذراء

نطرزَ اغاني الفرح

بالهلاهلِ

والغناءِ

بالدبكاتِ العراقية

ضاعَ ربيع العمرِ بالرجاءِ

كنا نجري وتجري معنا الضحكات

كنا نلعبَ وتلعبَ معنا النظرات

تجري أعمارنا بالساعاتِ

تمرُ الأيام

تمضي الشهور

نحلمَ عام بعد عامٍ

نصبر قلوبنا بالأمنياتِ

نحلمَ العيش بالتمني

نرحلَ وتبقى الذكريات

ماجد محمد طلال السوداني

توثيق : وفاء بدارنة 




*** أحبُّكِ  ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** أحبُّكِ  ***

بقلم الشاعر المتألق : م.محمد بدر 

*** أحبُّكِ  ***

ـــــــــــــــ

أحبك

وكيف تكون حياتي 

بلا حبك !

وكيف ينتشرُ شراعي 

بلا حبك !

فأنتِ الحياةُ

وأنتِ السفينُ

وأنتِ الشراع

وبدونِ حبكِ

ما عادَ لي 

إلا الضياع !

فالحبُ عندي 

هو أنتِ

هو العيونُ الساهرة

هو الحروفُ الساحرة

هو الأماني كلها

من عمقِ قلبي

من ليالي القاهرة

والحبُ عندي

يعني الكثير

يعني السهاد

يعني القتاد

يعني الأرق

وقتَ الفراق

وقتَ افتقادي

للرقاد

والحبُ يعني

معنى الحياة

طوقَ النجاة

من عالَمٍ

ضلَّ الطريق

تاه الصديق

حينَ يُعوزننا الصديق

والحبُ يعني

عشقنا للدفءِ

حين يلفُنا

بردُ الشتاء

وينزوي الجسمُ النحيل

واللحنُ الجميل

في انتظارٍ للقاء

الحبُ

في معناهُ يسمو

فوقَ سيلٍ 

من عناء

فلتعلمي 

يا مهجتي

أن لا سبيلَ

إلى الهوى

إلا الفداء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" محمد بدر ,, القاهرة "

توثيق : وفاء بدارنة 


بلغ السيل الزبى

النادي الملكي للأدب والسلام

بلغ السيل الزبى

بقلم الشاعر المتألق : مصطفى طاهر 

بلغ السيل الزبى

كلمات/مصطفى طاهر

مَهْلاً أَخِي فَالسَّيْلُ قَدْ بَلَغَ الزُّبَى

مَاذَا جَرَى دَمَّرْتُمُ كُلَّ الرُّبَا

لَمْ تُبْقِ فِكْراً نَيِّراً بِربُوعِهَا

خُلُقاً كَرِيْماً أوْ فُؤَاداً طَيِّبا

أَيْنَ المُرُوءَةُ وَالشَّهامَةُ وَالنَّدَى

أَوَ كُلُّ هّذا فِي الخَلِيْقَةِ قّدْ نَبَا؟

مَالِي أَرَى حِقْداً وَغلّاً قَدْ فَشَا

عِنْدَ الأُخُوَّةِ بَيْنَ جَهْلٍ أَوْ غبَا

وَدَمُ الأُخُوَّةِ قَدْ جَرَى بِغَزَارَةٍ

وَالدَّارُ أَمْسَتْ لِلْمَجَازِرِ مَلْعَبَا

وَغَدَا الشَّبَابُ مَعَ الرَّدَى فِي حِيْرَةٍ

إِذْ لَمْ يَجِدْ أمْناً بِهَا أَوْ مَهْرَبَا

ضّيَّعْتَ أَوْطَانِي بِحِقْدِكَ يَا أَخِي

أَوَهَلْ جَنَيْتَ مِنَ المَجَازِرِ مَكْسَبَا؟

بَلْ كَيْفَ نَبْنِي مَوْطِناً وَحَضَارَةً

وَالكُلُّ يَسْعَى كَيْ يُحَقِّقَ مَأْرَبَا

وَالكُلُّ يَنْهَشُ فِي بَقَايَا مَوْطِنٍ

هَزلٍ جَرِيْحٍ  بَالجَّهَالَةِ خُرِّبا

فَمُؤَيَّدً لَهُ مَذْهَبٌ وَعَشِيْرَةٌ

فِي الرَّأْيِ وَاعْتَنَق المُعَارِضُ مَذْهَبَا

فِي كُلِّ شبْرٍ فِي البِلادِ مُصِيْبَةٌ

وَغَدَا الرَّضِيْعُ مِنَ المَصَائِبِ أَشْيَبَا

تُهْنَا بِبَحْرٍ مِنْ شَتَاتٍ هَائِجٍ

وَعَدُوُّنَا بِشَتَاتِنَا قَدْ اُطْرِبَا

 وَالطَّائِفِيَّةُ أوْغَلَتْ بِصُدُورِنَا

وَالثَأْرُ أمْسَى فِي بِلادِي مَطْلَبَا

لَهَفِي عَلَى وَطَنِي وَقَدْ أَوْدَتْ بَهِ

هَذِي الحُرُوبُ وَفِي المَصَائِبِ أُلْهِبَا

وَالكُلُ يَخْسَرُ فِي الوَقِيْعَةِ مِوْطِناً

وَبِغَيْرِ كَأْسٍ بِالرَّدَى لَنْ يَشْرَبَا

بَلْ كَانَ مُنْتَصِراً بِذَاكَ عَدُوُّنَا

وَغَدَا المُغُيْثَ لبَعْضِنَا وَمُحَبَّبا

كُلُّ المَبَانِي وَالحَضَارَة هُدِّمَتْ

حَتَّى غَدَوْنَا لِلتَعَاسَةِ مَضْرَبَا

وَالظُلْمُ أوْغَلَ بَيْنَنَا مِنْ بَعْضِنَا

وَالغَرْبُ يَسْعَى كَيْ يَنَالَ وَيَكْسَبَا

وَالغَرْبُ إنْ أبْدَى إلَيْكَ مَوَدَّة

تَلْقَاهُ ذِئْباً فِي الخَفَاءِ وَثَعْلَبَا

 فَإلَى مَتَى هَذَا الدّمَارُ يَؤُمُّنَا؟

أوَ مَا كَفَى مِنْ بَحرِهِ أَنْ نَشْرَبَا؟

وَإلَى مَتَى هَذَا التَبَاغُضُ وَالعِدَا؟

وَنَتُوهُ فِي مَاضٍ ظَلُومٍ قَدْ خَبَا

أَوَلَمْ يَئِنْ أنْ نَسْتًرِيحَ مِنَ العَنَا؟

فَالظُّلْمُ وَالتَّهْجِيرُ  فِينَا أسْهَبَا

فَمَتَى السَّلامُ تَؤُمُّنَا نَفَحَاتُهُ؟

وَنَعِيْشُ  أمْناً عَنْ بِلادِي غُيِّبِا

لا طَائِفِيَّة في العُقُولِ تَؤُمُّنا

لا عُنْصُرِيَّة فِي النُّفُوسِ لِتَضْرُبَا

نَبْنِي البِلادَ بِهِمَّةٍ وِتَعَاوُنٍ

وَنُزِيلُ ظُلْماً بِالدّمَارِ تَسَبَّبَا

فَكَفَى بِنَا حَرْباً كَفَى وَإلَى مَتَى

سَأظَلُّ فِي هَذِي الحَيَاةِ مُعَذَّبا؟

مَا عَادَ فِيْنَا طَاقَةٌ لِتَحَمُّلٍ

فَالصَّبْرُ أقْفَرَ وَالعَذَابُ تَغَلَّبَا

شَوْقِي إلَى الأوْطَانِ شَبَّ بِمُهْجَتي

وَالقَلْبُ كَانَ مِنَ الّلقَا مُتَهَيِّبا

حُلُمٌ يُغَالِبُنِي أجُوبُ سَمَاءَهَا

طَيْراً غَدَا بِنَسِيمِهَا مُتَطَيِّبا

وَبَدَأْتُ مِنْ يَمَنِ الأصَالَةِ رِحْلَتِي

هَبَّ الخَلِيجُ إلَى اللِّقَاءِ مُرَحِّبا

فِي مِصْرَ فِي السُّودانِ عشْنَا إخْوَةً

وَإلَى بِلَادِ الشَّام قَلْبِي قَدْ صَبَا

وَإلَى عِرَاقِ المَجْدُ طرْتُ مُحَلِّقاً

لِبِلَادِ مَغْرِبِنَا الفُؤَادُ تَوَثَّبَا

وَلَمَحْتُ شَمْساً أشْرَقَتْ بِرُبُوعِنَا

وَرَأيْتُ بَدْراً قَدْ أضَاءَ وَكَوْكَبَا

وَجَلَتْ دَيَاجِي الظُّلْمِ عَنْ أوْطَانِنَا

نَادَيْتُ إنَّا قَدْ بَلَغْنَا المَأرَبَا

فَانْعَمْ بِهَذَا النُّورِ يَسْرِي بَيْنَنَا

أوْ أنْ تَغيْبَ الشَّمْسُ عَنْكَ وَتَغْرُبَا

صَلَّيْتُ فَجْراً فِي شَمَالِكَ مَوْطِنِي

أوَ هَلْ أُصَلِّي فِي جَنُوبِكَ مَغْرِبا؟

فَي الشَّرْقِ أهْلِي فِي الجَنُوبِ أَحِبَّتِي

إنْ نَلْتَقِ فَاعْلَمْ أخِي لَنْ نُغْلَبَا

توثيق : وفاء بدارنة 



*** تعلّمتُ العطش. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** تعلّمتُ العطش. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : مليكة مسعود

*** تعلّمتُ العطش. ***

ليس حُبّي صلاةً

ولا وعدًا يعلّق في عنق الوقت

هو يقظةٌ جارحة

كلّما اقتربتُ منها

نزفتْ معنى جديدًا للحياة

أنا لا أرتوي بك

أنا أتعلّم العطش في حضورك

كأنّ القلب خُلق

ليعرف نفسه

حين يُحرم

لا أبارك هذا التعلّق

فالبركة هدوء

وأنتِ زلزالي

أمدّ يدي إليك

لا لأطمئن. 

بل لأختبر

كم أحتمل من الضوء

قبل الاحتراق

كلُّ عامٍ يمرّ عليّ

وأنتِ لا تكبرين

وأنا أشيخ في محاولتي

أن أكون جديرة

بهذا الارتباك النبيل

تعال

لا لنبني مدينةً للحب

فالمدن تسقط

تعال

لنقيم صدعًا في القلب

يسكنه المعنى

ويفرّ منه الزيف

أنوثتي

ليست مرآةً 

ولا زينة

هي هذا الوقوف العاري

أمامك

بلا سلاح

سوى الصدق

بقلم : مليكة مسعود

توثيق : وفاء بدارنة 



*** AMOR. ***

Royal Club for Literature and Peace 

*** AMOR. ***

Martha Vàzquez Lesme

Martha Vàzquez Lesme  

*** AMOR. ***

Cuantos sueños no pueden florecer

y se pierden en suspiros con el viento;

Cuantos amores truncos en el tiempo,

sus alas no pudieron extender.


En cuantos abrigamos la ternura

y en sus pètalos cubiertos de rocìo,

depositamos un beso con el brìo

que arde en las arterias con dulzura.


Pero este amor que recita mis poemas

con la pasiòn que le infunden las estrellas;

Este gime,me abraza,me hace bella

y cada dìa su amor solo me quema.


A este amor me consagro,lo alimento

lo cuido,lo cultivo cada dìa;

Le escribo en su piel una poesìa

porque es vida, ilusiòn,dulce tormento.

D.R.A

Habana,Cuba

documentation : Waffaa Badarneh