الخميس، 12 فبراير 2026


طاجينٌ لا ينتهي

النادي الملكي للأدب والسلام

طاجينٌ لا ينتهي

بقلم الشاعر المتألق : امبارك الوادي

طاجينٌ لا ينتهي

أنا لا أطبخُ لأجلِ واحدٍ بعينه،

ولا أُشعلُ ناري لتدفأَ كفٌّ واحدةٌ.

أنا أضعُ قلبي في قدرٍ من طين،

وأتركه على نارٍ معتدلةٍ

كي يكفي الجميع.

قليلٌ من الحبِّ،

مثل زيتٍ خفيفٍ يلمع في القاع،

لا يُرى كثيرًا،

لكن بدونه يحترقُ المعنى.

وقِطعٌ من الفلسفة،

كأنها شرائحُ لحمٍ ناضجٍ على مهل،

تمضغه الروحُ،

فتشبعُ لا من الطعام،

بل من الفكرة.

وفوق الكلِّ

شرائحُ  أملٍ ذهبيةٌ،

تبتسمُ للعين قبل الفم،

وتقول:

ما زال في العمر متّسعٌ للخير.

أنا رجلٌ

لا يحبُّ النارَ العالية،

ولا يُجيدُ الاحتراقَ السريع.

أؤمنُ أن الأشياءَ العظيمةَ

تحتاجُ صبرًا،

وأن الطيبين

يُتركون لينضجوا بهدوء.

تعالوا كلكم،

خذوا من قدري ما شئتم…

فهو لا ينقص.

كلما غرفَ منه جائعٌ

زاد،

وكلما ابتسمَ آكلٌ

امتلأ. 

هذا طاجيني…

لا ينتهي،

لأن سرَّه

ليس في الزيت،

ولا في اللحم،

ولا في البطاطس…

سرُّه

أنني أطبخه

بقلبٍ

يرى الناسَ

أهلًا.

بقلمي : امبارك  الوادي

المملكة المغربية

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق