حين ألتقينا كغرباء
النادي الملكي للأدب والسلام
حين ألتقينا كغرباء
بقلم الشاعر المتألق : ممدوح نبيل
حين ألتقينا كغرباء
#الممدوح
🍁🍁🍁🍁🍁🍁
حين ألتقينا كغرباء
لم يعد القلب
يعرف الطريق
إلى القلب
صرنا
نلتقي
كأن اللقاء
اختبار صبر
ويقف الكلام
على بوابة الشفاه
مرتبكًا
كأنه غريب
تنظر العيون
ثم تهرب
وتتظاهر
أنها لا تعرفنا
ويصير السلام
إشارةً عابرة
لا تشبه
ما كان
ونتعامل
مع الذكريات
كما يُعامل الناس،
الأشياء القابلة للكسر
نلمسها
بحذر
كي لا ينفلت
الوجع القديم
حتى تأتي الصدفة
وتجمعنا
كما لو أن الزمن
يختبر صبرنا
ونقف للحظة
كأن الهواء
يحمل
ثقل كل ما فات
ونسمع صمتنا
ينطق
بما لم نقدر
على قوله
الأشياء الصغيرة
تبدو كبيرة فجأة
كابتسامة ترتعش
أو لمسة
لم تُمس
ونتذكر
أن بعض القلوب
تبقى بعيدة
حتى ونحن نراها
وتمشي بيننا
ظلال من الماضي
تسألنا
عن الطريق
إلى ما كان
لكننا نتحرك
ببطء
وحذر
كي لا ينكسر
ما تبقى
من حب قديم
ونتظاهر بالقوة
ونخفى الرعشة
حين تلمس أعيننا
بعض الذكريات
ثم نتراجع قليلًا
كي لا يلمسنا الحنين
ويكشف ضعفنا
ونقف للحظة
نرى بعضنا بلا كلمات
ونحاول أن نتذكر
كيف كنا
نرتعش قليلًا
حين يمر الماضي بيننا
كظل لا يترك أثرًا
إلا على قلوبنا
ونحاول أن نخطو
خطوة بعد أخرى
كي لا تنهار الجسور
التي ما زالت باقية
نلمس ما تبقى
من ذاكرتنا
بحذر
ونترك ما لا نستطيع
ونسمح للهواء
أن يمر
كي يخفف عنا
ثقل الصمت
فنحن
لم نعد نحن
ولا الطريق
هو الطريق
وما تبقى
أصبح يمر
خفيفًا
مثل ظل قديم
نلمحه
ثم نتركه يمضي
كي لا نُجرح من جديد
بقلم : ممدوح نبيل
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق