الخميس، 12 فبراير 2026


***  أنا لا أغار. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  أنا لا أغار. ***

بقلم الشاعر المتألق : ممدوح نبيل

***  أنا لا أغار. ***

الممدوح

أنا لا أغار 🍁🍁🍁

في عينيك

أعشق النوم

وعلى رنيم صوتك

أعشق السهر

وعند حضورك

أشعر بالشتاء

وأسير معك

تحت المطر

أنا لا أغار

أنا فقط قليل من الجمر

مع قليل من النار

أنا لا أغار 

صدقيني

هو بركان صغير يشتعل في نبضي

ومن بعده يسكن في قلبي ألف أعصار

أنا لا أغار

هو فقط خوف

بحجم العمر

ووجع يشبه الموت

ثم بعده رغبة بالانتحار

فهل هذا يعني أنني لا أغار؟!..

قسماً بعينيك اللتين هما عندي

كل ما أملك

لو كان لي ألف قلب

ما نبضوا إلا بحبك

ولو كان لي ألف عين

ما رأيت في العشق غيرك

فسلام. على عقل أنت تفكيره

وسلام على قلب أنت حبيبته

يا وجهًا

إن مر على المساء

صار ضوءًا

وإن مر على قلبي

صار وطنًا

وإن مر على عيني

صار كل العالم قابلاً للحياة

أيا امرأة

تسكن المعنى

وتربك القلب

وتكتب نفسها

في كل جمرة، وفي كل هدنة، وفي كل حلم

كنت أظنه بعيدًا 

أنا لست شاعرًا

لكن حضورك يجعل من صدري

منبرًا للقصيدة

ومن نبضي دفترًا مفتوحًا

لا يعرف إلا اسمكِ

وإن سألوكِ

من أكون؟!..

قولي لهم: هو ذلك الذي

إن رأى ظلي

أمتلأ فخرًا

وإن سألوكِ

كيف أحببتيه؟!..

قولي لهم: لأنه الوحيد

الذي لا يهرب من عيني

ولا يخاف أن يضع روحه

في كفي  

قولي لهم: إنه الرجل الذي

مهما ابتعد عني

ظل قريبًا

وإذا اقتربت منه

صار سماءً تتسع لنبضي

قولي لهم: أنه ذلك القلب

الذي إذا ناديته حضر بلا تردد

وإذا احتجته صار أقرب من أنفاسي

وإذا حزنت

مسح غبار الأيام عن عيني

حتى أرى الدنيا كما يرانِي هو

بوجهي المضيء

وقلبي الحي

قولي لهم: أنه ذاك الرجل

الذي لا يقاس بالكلمات

وحبه لم يكن وعدًا يُقال

ولا شرطًا يُفرض

ولا انتظارًا يُحتمل
بل كان حضوره حيًا
يمشي معي في خطواتي
ويكبر بداخلي
مع كل مرة يذكر فيها اسمه
يشرق قلبي
ويصبح عالمي أكثر دفئًا
ويظل حضوره نجمة تهديني
في ظلمة الأيام
وصوتًا يهمس لي
أن الحب الحقيقي
هو أن نعيش معًا حتى في صمت الكلمات
قولي لهم: إن قصتنا
لم تُكتب على ورق
ولا على لسان شاعر
بل كُتبت بين نبض ونبض
وفي المسافة التي لا يراها أحد سوانا
قولي لهم: إنه رجل
لا يغار
هو فقط يمتلئ بي
حتى آخر ملامحه
وأنه الوحيد
الذي حين يمر بجواري
يتسرب الهدوء إلى صدري
وتنحني الأيام خجلاً
وتبتسم لي الشمس من بعيد
وتسكن الروح للحظة
كما لو أن الهواء توقف
ليتنفس  معي بصمت
قولي لهم: إنه رجل
لا يغار
ويكفي أن أكون
ليكون
فهو لا يعرف نصف الحب
ولا يكتفي بنصف حضور
قولي لهم: هو رجل
إذا أحب
فتح قلبه
ووضع العالم على يمينه
ووضعني على يساره
أيا امرأة
هو آخر المعنى
وأول الدهشة 

أيا امرأة
كل لحظة معها
تصنع الحياة من جديد
فإذا اقتربتِ
اهتز الكون داخل صدري
وإذا نظرت
ذاب الزمن في عيني
أيا امرأة
ابتسامتها نور يعيد الروح
ووجودها صمت ينطق بكل شيء
اسمَعيني...!
أنا رجل
لا أغار
لأنه يعرفك أكثر مما يعرف الخوف
ويثق بكِ أكثر مما يثق بالزمن
ويحبك حبًا
لا يحتاج لحراس، ولا لتبرير، ولا لبيان
فليكن حديثك عني صادقًا
وقولي لهم: إنه الحب الذي جاء بلا موعد وبقي بلا شرط
وإنه آخر الأشياء التي لا أخاف فقدها
وأول الأشياء التي أؤمن أنها خُلقت لتبقى كما خُلقت
صافية نقية، لا يمسها الغياب، ولا يهزمها الزمن
وسلام على قلب
إذا اقتربت منه صار حياة
وإن ابتعد
ظل يدعو لي بالحياة
وسلام  على كل نفس علّمتني كيف يحبك؟!..
وسلام على كل صمت كان يعانقك في غيابي
وسلام على قلبك الذي علمني الصبر
وسلام على الوجود الذي جمعنا لنكون
نبضًا واحدًا لا ينتهي
فأنت الخلود في الحروف
وأنت الروح التي تسكن في كل سطر
وأنت الوهج الذي يُعيد للعالم ألوانه
ويعلمني كيف يكون البقاء بلا خوف ولا وداع
وأنت الحلم الذي لا يرحل حتى حين ينام الكون
وأنت الحب الذي لا أغار عليه

توثيق : وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق