*** لحنُ الخلود. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** لحنُ الخلود. ***
بقلم الشاعر المتألق : د.موفق محي الدين غزال
*** لحنُ الخلود. ***
تغنّى القرطاسُ
بالقصيدِ،
وهلّلَ
بالحروفِ اليعربيّةِ،
كيف تُبدي الحروفُ
لحنًا شجيًّا،
ترسمُ لوحةَ الإيقاعِ:
نايٌ ورقٌّ،
وصوتُ مزمارٍ عتيقٍ،
وخريرُ ماءٍ
قربَ الساقيةِ،
وصوتُ بندقيّةٍ
وشهيدٍ،
وعروسٌ
تُزفُّ للمجدِ
بعدَ غارةِ الأعداءِ
عندَ السِّياجِ.
وسنبلةُ الحقلِ
تحترقُ،
وطفلةٌ تبكي
رغيفَ الخبزِ،
ودمارًا…
وعلى مداخلِ الحيِّ
أكاليلُ الغارِ
رمزُ انتصارٍ،
وثكلى تزغردُ للآتينَ،
وصورةُ الشهيدِ
تُعادُ بذكراها.
وصِبيةٌ
يحملونَ سيوفًا خشبيّةً،
وحطامَ بندقيّةٍ،
وشقائقَ النعمانِ،
وأزاهيرَ الجلنارِ،
ولونُها الأحمرُ
يحاكي دمَّ الشهيدِ،
ويحاكي الشفقَ
وقتَ الغروبِ،
ويرسمُ
لوحةَ عشقٍ
على تلكَ الدروبِ.
وما يزالُ
القرطاسُ يغنّي
لحنَ الخلودِ.
د. موفق محيي الدين غزال
اللاذقية – سورية
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق