(دمعة الشعر)
النادي الملكي للأدب والسلام
(دمعة الشعر)
بقلم الشاعر المتألق : عبد الحليم الشنودي
(دمعة الشعر)
-------------------
يا معشر الشعراء حارت فكرتي
عنَست فما عادت تغازلُ مهجتي
ركبَت بساط الريح مذ علّمتها
ضرْب الجناح وصّفّه بالصّولة
قالت عيوني وهْي ترنو للسما
طيري: فقد ماتت طيورُ الشرفةِ
طارت لتعلو ثم تعليني لها
والطير كان على جناح فراشةِ
هيَ ما رأتها وهي في عزّ الصّبا
فتعجّلت منعا لفوتِ الفرصةِ
سقطت وما هزّت جناحا بعدها
ماتت وما زالت تُؤملُ دعوتي
يا معشر الشعراء أم للشعر من
بيتٍ يُجمّعُ باقةً لعروستي
كلّ له بينً الخدور عرائسٌ
هلّأ دعوتم بعضها للزفّة
بكرٌ وما من محفلٍ لزفافها
أوَ يكتفون بزفّها في الأزمةِ
كلّ يُلوّنُ خيطَه - لكنّنا
بين السّداة نشدّها واللحمةِ
الشعرّ يُدعى للخطوب وعندما
تنزاحُ يُنسَى في دروب الزّحمةِ
يُدعى الجميعُ ليعتلوا هاماتنا
والشعر لا - وهْو الجديرُ بفرحةِ
أبياتنا دمعت لتروي أرضنا
والأرض لم تنزع ثيابَ الرحمةِ
فإذا رأيتم في الزمان تجاهلا
فالعيب فينا لا بذات اللحظةِ
العيب عيب الراكبين لظهرها
والقائمين على شئون السلطةِ
إن لم يكونوا الحارسين لحوضها
فأقلّ وصف ( هم مجرّد عصبةِ)
زفّوا الحروف عرائسا لا تيأسوا
للأرض وانسوا ما بها من دمعتي
-----------------------------
( عبدالحليم الشنودي)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق