الجيلُ ينفضُ ريشهُ
النادي الملكي للأدب والسلام
الجيلُ ينفضُ ريشهُ
بقلم الشاعر المتألق : حسين جبارة
الجيلُ ينفضُ ريشهُ
-------------------
اللدُّ تحصدُ حاملًا بجنينها
طفلًا تُيتّمُ عاريًا
بالعنفِ تُدمي الآمنا
--------------------
يافا تسدّدُ طلقةً، جرحًا بليغًا أثخنتْ
ودمًا زكيًّا في المدينةِ أهدرتْ
صارَ المُطهِّرَ للثرى
صرعَ الصباحَ وكاهنا
--------------------
أم الفَحِمْ، ضغطتْ على زَنْدِ اللَظى
في الليلِ يرصدُ صيده
يختارُ فرصةَ غادرٍ
بمسدّسٍ يغتالُ يهلكُ سادنا
--------------------
مجدُ الكرومِ تحرّقتْ بالنار تكوي صدرها
هزّتْ هدوءً ناعمًا
أردتْ مُعيلًا كي تكافئَ ناقمًا او دائنا
--------------------
في كفرِ قاسم ثلّةٌ
عبثتْ بدارِ محبّةٍ
بعثتْ فسادًا في الورى قادتْ عراكًا طاحنا
--------------------
الموتُ يرفعُ رأسهُ في طيبةٍ صعبيّةٍ
بالسّرِ يوقدُ يابسًا
بالجهرِ يوري أخضرًا
الغضَّ يُبكي نائحًا والشيخَ يرسلُ دافنا
--------------------
سقطَ المديرُ بغفلةٍ والحشدُ غطَّ بغفوةٍ
نهشَ الرصاصُ مؤذّنًا ومصلّيًا
أذكى صراعًا سّاخنا
--------------------
الدربُ ضاقَ بمركبٍ وشبيبةٍ
صوتُ الضلالةِ راحَ يلتهمُ المدى
شرٌّ تطايرَ من عيونِ ضغينةٍ
شررًا تناثرَ كانَ حتفًا كامنا
--------------------
حملَ السلاحُ جهالةً غمرتْ أزقّةُ جاحدٍ
همستْ توسوسُ للأنا تغري تُحرّضُ حاقدًا
أغوتْ أناملَ فاسقٍ
عانى ضميرًا واهنا
--------------------
غطَّ الوزيرُ بمهجعٍ متمتّعًا بخميلةٍ
وغفتْ حكومةُ ماكرٍ مُتَعَنْصِرٍ
قامَ المُحقّقُ بالمهمّةِ صورةً
طمسَ الشواهدَ والدليلَ قرائنا
--------------------
أخفى وميّزَ قاصدًا متعمّدًا
نثرَ الشذى لسموألٍ
حجبَ السكينةَ عن مرابعِ وائلٍ
تركَ البرايا في الدّيارِ رهائنا
--------------------
هبَّ الضحيّةُ مُطْلِقًا مُرَّ الصراخِ وغضبةً
واحتجَّ أضربَ ساخطًا
رفعَ القيادةَ فوقَ كفِّ مناضلٍ
يأبى الحياةَ مرارةً وضغائنا
--------------------
حتّى متى هتفتْ حناجرُ فتيةٍ
صرختْ تُدوّي عاليًا
رفضتْ صحائفَ محضرٍ
صبغتْ قرىً ومدائنا
--------------------
الجيلُ ينفضُ ريشهُ
يعلو الكآبةَ والجراحَ وسادةً
يعلو المُحقّقَ والمُخطِّطَ أسودًا
ويعيدُ للنشءِ الأمانَ مساكنًا وجنائنا
بقلم :؛ حسين جبارة تشرين
اول 2019
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق