الأربعاء، 11 فبراير 2026


الجيلُ ينفضُ ريشهُ

النادي الملكي للأدب والسلام

الجيلُ ينفضُ ريشهُ

بقلم الشاعر المتألق : حسين جبارة

الجيلُ ينفضُ ريشهُ

-------------------  

 اللدُّ تحصدُ حاملًا بجنينها 

 طفلًا تُيتّمُ عاريًا 

 بالعنفِ تُدمي الآمنا 

--------------------

   يافا تسدّدُ طلقةً، جرحًا بليغًا أثخنتْ   

  ودمًا زكيًّا في المدينةِ أهدرتْ 

صارَ المُطهِّرَ للثرى

  صرعَ الصباحَ وكاهنا

        --------------------      

     أم الفَحِمْ، ضغطتْ على زَنْدِ اللَظى

   في الليلِ يرصدُ صيده

   يختارُ فرصةَ غادرٍ

     بمسدّسٍ يغتالُ يهلكُ سادنا

     --------------------

  مجدُ الكرومِ تحرّقتْ بالنار تكوي صدرها

     هزّتْ هدوءً ناعمًا

     أردتْ مُعيلًا كي تكافئَ ناقمًا او دائنا

   --------------------

     في كفرِ قاسم ثلّةٌ

   عبثتْ بدارِ محبّةٍ

     بعثتْ فسادًا في الورى قادتْ عراكًا طاحنا

  --------------------

    الموتُ يرفعُ رأسهُ في طيبةٍ صعبيّةٍ

    بالسّرِ يوقدُ يابسًا

  بالجهرِ يوري أخضرًا 

 الغضَّ يُبكي نائحًا والشيخَ يرسلُ دافنا

   --------------------

   سقطَ المديرُ بغفلةٍ والحشدُ غطَّ بغفوةٍ

       نهشَ الرصاصُ مؤذّنًا ومصلّيًا 

  أذكى صراعًا سّاخنا

 --------------------

   الدربُ ضاقَ بمركبٍ وشبيبةٍ

 صوتُ الضلالةِ راحَ يلتهمُ المدى

 شرٌّ تطايرَ من عيونِ ضغينةٍ

 شررًا تناثرَ كانَ حتفًا كامنا

--------------------

  حملَ السلاحُ جهالةً غمرتْ أزقّةُ جاحدٍ

    همستْ توسوسُ للأنا تغري تُحرّضُ حاقدًا

   أغوتْ أناملَ فاسقٍ

  عانى ضميرًا واهنا  

--------------------

  غطَّ الوزيرُ بمهجعٍ متمتّعًا بخميلةٍ

   وغفتْ حكومةُ ماكرٍ مُتَعَنْصِرٍ

   قامَ المُحقّقُ بالمهمّةِ صورةً

   طمسَ الشواهدَ والدليلَ قرائنا

  --------------------

     أخفى وميّزَ قاصدًا متعمّدًا  

  نثرَ الشذى لسموألٍ

   حجبَ السكينةَ عن مرابعِ وائلٍ

   تركَ البرايا في الدّيارِ رهائنا

   --------------------

  هبَّ الضحيّةُ مُطْلِقًا مُرَّ الصراخِ وغضبةً

   واحتجَّ أضربَ ساخطًا

   رفعَ القيادةَ فوقَ كفِّ مناضلٍ

   يأبى الحياةَ مرارةً وضغائنا

  --------------------

 حتّى متى هتفتْ حناجرُ فتيةٍ

 صرختْ تُدوّي عاليًا

  رفضتْ صحائفَ محضرٍ

   صبغتْ قرىً ومدائنا 

 --------------------

  الجيلُ ينفضُ ريشهُ

    يعلو الكآبةَ والجراحَ وسادةً

     يعلو المُحقّقَ والمُخطِّطَ أسودًا

   ويعيدُ للنشءِ الأمانَ مساكنًا وجنائنا

بقلم :؛ حسين جبارة تشرين 

اول 2019

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق