( سنين الطفولة العذراء)
النادي الملكي للأدب والسلام
( سنين الطفولة العذراء)
بقلم الشاعر المتألق : ماجد محمد الطلال السوداني
( سنين الطفولة العذراء)
ماجد محمد طلال السوداني
العراق - بغداد
عشقتُ عيونكِ منذ الصغرِ
حين نلعبَ سوية ساعة العصرِ
حتى غروبَ الشمس
وبزوغ القمر
تهطلُ قهقهات فرحتنا كزخاتِ المطرِ
ابقى قربكِ احضنكِ ساعة
أنتظرُ
أشعرُ بلذةِ الدفء تسري بالعروقِ
أطيلُ في عينيكِ النظر
أخافُ عليكِ من قطراتِ المطر
أحميكِ بجفنِ العيونِ
ساعة الودق
تعزفُ السماء أنغامُ فرح وسرور
كم رقصنا بالزقاقِ
حفاة القدمين
فوق الرصيفُ
على انغامِ دقات القلوب
من أجلِ الأمل باللقاءِ
نعيشَ ماتبقى من ذكرياتِ الأحلامِ
حفظتها ذاكرتي رغم الأسوارِ
يوم كبرنا أمتزجت قطرات السماء
مع دموعِ المقلتين
تهملُ دموعنا على الخدينِ
بحنينٍ
أتذكرين؟؟
حين كتبت سنين طفولتنا العذراء
على الحيطانِ
ورسمتُ قلوبنا مصابة بسهامِ الغرام على الجدرانِ
لم أزل أسمعُ ضحكتنا المجلجلة
ساعة المساء
عند باب الدار
أتذكرين؟؟
يوم كان الخوف عليكِ يسيطرُ
احضنكِ عند أصوات الرعد المزمجر
أدخلكِ معي تحت الرداءِ
نرقصَ سوية
على أنغامِ زخات الماء المنهمر
كم شكونا بعضنا لبعضنا
بنظراتِ العيون
نظراتنا تكتبُ كلمات السهر
فوق الجفون
وكلمات الفرح على الشفاهِ
كل يومٍ
أضعُ كفي بكفكِ عند المساء
نتذكرَ قصائد جميل لبثينةِ لحظة الفراق
قصيدة قيس لليلى العامرية أيامُ المرض
كنت طفلاً وكان حبكِ حلم رخاء
كنا اطفالاً أبرياء
ننشدَ سوية انشودة العيد سعداء
تمني لنا سيدتي بالنداءِ
كما أتمنى على اللهِ الأماني
بالصلاةِ والدعاءِ
تعودُ بنا الأيام للوراءِ
تعودُ براءة الأطفال فينا أحباء
ارواحنا تعودُ باذخة الطهر
تحملُ أجملُ الذكريات
ضحكاتنا تنجبُ بقلوبنا ضحكات
يعودُ قلبي لجسدي متعب
يصبحُ طفلاً متوهجَ المشاعر
تعالي ياسنينَ طفولتنا العذراء
نطرزَ اغاني الفرح
بالهلاهلِ
والغناءِ
بالدبكاتِ العراقية
ضاعَ ربيع العمرِ بالرجاءِ
كنا نجري وتجري معنا الضحكات
كنا نلعبَ وتلعبَ معنا النظرات
تجري أعمارنا بالساعاتِ
تمرُ الأيام
تمضي الشهور
نحلمَ عام بعد عامٍ
نصبر قلوبنا بالأمنياتِ
نحلمَ العيش بالتمني
نرحلَ وتبقى الذكريات
ماجد محمد طلال السوداني
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق