الثلاثاء، 3 فبراير 2026


***  لأنها هنا. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  لأنها هنا. ***

بقلم الشاعر المتألق : نبيل ممدوح

***  لأنها هنا. ***

#الممدوح

🍁🍁🍁🍁

القلب يسأل… نبضه

لماذا ترتجف؟!

والنبض يرد

لأنها هنا

الهواء يتغيّر

والوقت ينهار

والأشياء تتساقط

كأشعة شمس

لم تشرق بعد

والصمت يصرخ

في أذني

كأنه يريد أن يعرف

كيف أعيش

حين تتوقّف  الأرض

عن الدوران

وتكفّ السماء عن المطر

وأنا أقف

بلا خطوات

بلا أسئلة

بلا جواب

وكأن القلب

يختصر نبضه

في دقيقة واحدة

حين أراها

اللحظات تنكسر

كزجاج قديم

والعالم كلّه

يتوقّف

ويتغيّر. وينسى نفسه

وأنا أشعر

بأني أتنفّس

لأول مرة

كلّ ما بداخلي

انهار فجأة

كبيتٍ من ورق

تهزّه ريح واحدة

الهواء صار

أثقل وأخف

في آنٍ واحد

يجرّ جسدي

ويحرّك الأرض

من تحت قدمي

والضوء  يتسلّل إلى عروقي

ويكتب على جلدي

اسم اللحظة

التي

تنتظرها الروح

منذ الأزل

حين أراها

الصمت

لم يعد صامتًا

وصوتي

يتلعثم

كطفل

يرى العالم لأول مرة

ولا يعرف

كيف يسمّي الأشياء

والنبض. يتصاعد

في صدري

كأنه يحاول أن

يسبقني إليها

والأرض

تدور ببطء

وكأنها

تتعلّم الحركة

من خطواتي المرتبكة

وكلّ شيء حولي

— كلّ شيء —

يتغيّر

كأنه ينهض

من نومٍ طويل

وأنا

أقف في المنتصف

كأنني وُلدت الآن  

وأرى

للمرة الأولى

أن الحياة تبدأ

حين نكفّ

عن الهروب

وحين نتوقّف

عن الاختباء

وحين نواجه

النبض

حين يرتجف

لأنها هنا

بقلم : ممدوح نبيل 
توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق