الأحد، 1 فبراير 2026


تَسَاقُطُ رِجَالِ حَيِّي..!

النادي الملكي للأدب والسلام 

تَسَاقُطُ رِجَالِ حَيِّي..!

بقلم الشاعر المتألق:  الليل أبو فراس

الكاتب: محمد الزعيمي / M' HAMED ZAIMI

تَسَاقُطُ رِجَالِ حَيِّي..!

لَم أرَ رَأْيَ ابْنِ أَبِي سَلْمَى فِي الْمَنَايَا،

خَبْطَ عَشْوَاءَ فِي حَقِّ مَوْتَى الْبَرَايَا.

مَنْ تُصِبْ تُرْدِهِ، وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمِّرْ،

نَائِيّاً عَنْ أسْبَابِهَا، وَعَنْ كُلِّ الرَّزَايَا.

بَلْ تَنْتَقِي مِنَ الْأحْيَاءِ، مَا تَشْتَهِي،

اشْتِهَاءَ الْوَحْمِ لَدَى حَوَامِلِ الصَّبَايَا.

كُلَّ يَوْمٍ يُصَحِّينَا نَعْيُ مَوْتِ رَجُلٍ

مِن مَن صَلَّيْنَا مَعُهُمْ، وَتَبَادَلْنَا التَّحَايَا.

كَمْ وَاحِدٍ صَلَّى عَلَى صَحْبِه ظُهْراً،

وَعَصْراً صُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِ الضَّحَايَا!

الْيَوْمَ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ يَسْكُنُ خَلْفَنَا،

بَعْدَهُ مَاتَ مَنْ أَمَامَنَا، طَلَّاعُ الثَّنَايَا.

آخَرُ حَفَرَ قَبْرَ جَارِهِ، بَاكِياً بِحَرْقَةٍ

عَلَى فِرَاقِهِ  وَغَداً، أَسْكَتَتْهُ الْمَنَايَا.

مَنْ نَبْكِي، زَيْداً أمْ عَمْرواً أم طَلْحَةَ

مِنْ أبْنَاءِ حَيِّي؟ قد هَدَّ الْحُزْنُ الْبَكَايَا.

مَا لِي أرَى الرَّدَى يَخْطِفُ الْبُعُولَةَ

مِنْ دُونِ النِّسَاءِ، هَلْ لَهُ مَعَهُمْ قَضَايَا؟

الشاعر: الليل أبو فراس

الكاتب: محمد الزعيمي / M' HAMED ZAIMI

المملكة المغربية

التاريخ: السبت فاتح (1) يناير 2022م

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق