الجمعة، 6 فبراير 2026


*** أطيافُ الماضي. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** أطيافُ الماضي. ***

بقلم الشاعر المتألق : Osama Saleh 

*** أطيافُ الماضي. ***

سألتُ الدارَ عن عهدِ الوصالِ

وعن صحبي وعن طيبِ الخصالِ

وقفتُ على طُلولِ الأمسِ أبكي

بدمعٍ فاضَ من نبعِ الخيالِ

هنا في بيتِنا قد كانَ فجرٌ

يُبدِّدُ ظلمةَ الليلِ الطِّوالِ

أرى وجهَ الأمومةِ مثلَ شمسٍ

تُطلُّ بنورِها فوقَ الجبالِ

تُداعبُ شعرَنا والكونُ غافٍ

وتمسحُ عن ملامحِنا الليالي

فكم خبزتْ لنا بالحبِّ خبزًا

يفوحُ أريجُهُ عطرَ الجلالِ

وأبتي كانَ في الأركانِ عزًّا

كحصنٍ مانعٍ صعبِ المنالِ

يُعلِّمُنا بأنَّ الصدقَ سيفٌ

وأنَّ المَرجَلةَ في الاحتمالِ

أحنُّ لصحبتي في كلِّ فجٍّ

ولعبِ الطفلِ في وسطِ الرمالِ

أضاعَ الدهرُ ضحكتَنا سراعًا

وفارقنا الرفاقُ إلى زوالِ

وفي المدرسةِ العتيقةِ لي شجونٌ

تردُّ الروحَ في وقتِ اعتلالي

طباشيرٌ تُسطِّرُ ألفَ حلمٍ

على سبورةٍ سودِ الظلالِ

وصوتُ جرسِنا يدوي كبشرى

نطيرُ   بوقعِهِ نحوَ المعالي

براءتُنا تُغرِّدُ فوقَ غصنٍ

تطيرُ بغيرِ ريشٍ أو حبالِ

ويا وجدي على سرٍّ دفينٍ

حكتهُ حبيبتي ذاتَ الدلالِ

أتتْ لأمي في خجلٍ توارتْ

تُسرُّ لها بمكتومِ العضالِ

تُحدِّثُها عن الأشواقِ عندي

وعن عهدٍ تُصانُ به الغوالي

وأمي تبتسمُ بوقارِ شيخٍ

وتكتمُ سرَّنا خلفَ الحجالِ

فكانت أمُّنا حضنًا لحبٍّ

عفيفٍ طاهرٍ مثلِ الزلالِ

أيا أماكنُ  قد سكنتْ فؤادي

سقاكِ اللهُ من وبلِ الثقالِ

فصرتُ اليومَ كالغريبِ وحدي

أعيشُ على بقايا ذي المحالِ

توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق