*** نبضُ المسافات. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** نبضُ المسافات. ***
بقلم الشاعر المتألق : نبيلة علي متوج
*** نبضُ المسافات. ***
البلادُ التي أرخَتْ جدائلَها للريح
مشطتِ الشمسُ غُرَّتَها
والعصافيرُ استكانتْ في أقفاصِها
هجرتْ أفنانَ الأشجار
فهوتْ على أرصفةِ البرد
النحلُ اختبأ في خلاياه
نسيَ تويجاتِ الورد
والقصيدةُ تعرَّتْ
على بياضِ الصحائف
ليس ثمّة بوصلةٌ للوهج
الجدولُ هجرَ ضفَّتَيْه
وانتشرَ في عروقِ التراب
مياهٌ تحنُّ إلى ظلّ
وزهرةُ لوزٍ منسيّة
كأنَّ الغيثَ
حين قبَّلَ وردةً في المدى
نسيَ نفسَه
على ثغرِ الصباح
فلا ورودَ في كفِّ النسائم
ولا شروقَ في الأفق
والقصائدُ
على حبالِ الأحلام
والشوارعُ بلا خطوات
كيف يهدأُ رمشي
ولا يفتحُ القلبُ
نوافذَ الرحيل؟
كنتُ جمرةً في المواقد
فأصبحتُ رمادًا
كيف للسهمِ أن يخترقَ جسدي
وأنا قاتلٌ وقتيل؟
تمرُّ طيورُ السُّنونو
على أغصانِ عمري
وقد نسيتْ أعشاشَها
ونسيَ الحمامُ الهديل
لا أقولُ
بقيتُ وحدي
أنا جمرةٌ لا تنطفئ
وما زال عندي
قليلٌ من الوهج
وبعضُ الذكريات
تهفو نبضاتي
إلى أعراسِ القصائد
وعالمٍ من خُضرةِ الوعد
كان وجهُها كالمدى
وبياضُ اللوز
شراشفَ للفراشات
وعلى أجنحتِها
تتوالدُ النجوم
أغمضُ عيني
فتستيقظُ الأحلام
وأسرقُ من مبسمِها
عبيرَ الخُزامى
نبيلة علي متوج / سورية
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق