الثلاثاء، 10 فبراير 2026


 *** مرثية الوداع الأخير ***

النادي الملكي للأدب والسلام

 *** مرثية الوداع الأخير ***

بثلم الشاعر المتألق : مروان كوجر

 *** مرثية الوداع الأخير ***

أبكيكِ لو نفعََ البكاءُ دُعَائي

        وأزيدُ لو طلبَ الرجاءُ ندائي

أمّاهُ قلبي قد يصدع أضلعي

     ودموعُ بعدك أمطرتْ لعزائي

وأنوحُ لو يجدي النواحَ لميتةٍ 

  كي أستعيد خسارتي وولائي

ماتتْ يداكِ فصار قلبي موحشاً 

  وتناوبتْ آلامُهُ بعنائي

كنتِ الأمانَ وما لحزنيَ موطئٌ 

 فبأي قلبٍ أحتمي لبقائي 

كم دمعةٍ داريتُها بأناملي

      حتى مسحتُ سيولَها بردائي

       لو كان دمعي أن يكونَ لكِ الفِدى

   لجعلتُ دمعي أنهُراً بعطائي

كم كان صعبًا أن نُغادِرَ مؤنساً 

 ما حال قلبٍ فارقَِ القُرباءِ

لهفانُ أشكو من نوائبِ محنةٍ 

 حتى نسيتُ جَلادتي وإبائي

فارقتُ فيكِ تصبُّري وعزيمتي

  فانفضَّ عنِّي  من سرى بدمائي

وأعوذُ بالحقِّ اليقينِ تصبُّرًا

    إذ كان بالصبرِ الجميلِ عزائي

أمّاهُ يا وطنَ الحنانِ وقلبَهُ 

 أبكي الفراقَ وجمرَهُ برثائي

كم زفرةٍ وهنتْ فصارتْ أنَّةً

      نفثتُ بها الرمضاءَ في أحشائي

لو كان دمعي  يستباح لفدية 

  لأرقته نهراً من الأشلاءِ

كنتِ الحنان وكانَ حزني عابراً 

  لكن بعدكِ  قد أتىٰ لفنائي

أدعوكَ ربّي أن ترفِّعَ قدرَها

   فهي الرؤومُ لغايتي ورجائي

     هي جنَّتي، هي رحلتي، هي موطني  

   ولغيرِها، لا لن يكون  إيوائي

إن غبتِ عَنْ عيني فحبُّكِ شاهدٌ

    مَا غابَ يوماً بل سَعىٰ لِشِفائي 

  بقلم : سوريانا 

 السفير .د. مروان كوجر

توثيق : وفاء بدارنة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق