الخميس، 7 أغسطس 2025


ذكرياتٌ تعاقبتْها السنين

النادي الملكي للأدب والسلام 

ذكرياتٌ تعاقبتْها السنين

بقلم الشاعر المتألق: عيسى نجيب حداد 

ذكرياتٌ تعاقبتْها السنين

هي...عنوانُكِ يا أمَّ النقش،

لأيامٍ سكنتيها،

ووسطَ حروفِكِ غَزَلٌ.


يا صاحبةَ التتويجِ بالحرية،

على مفاصلِ السنين أَفَقتِنا بهِمَمٍ،

لنغزلَ أحلامًا من عمرِ الأبجدية، فتَزهو بنا.


كوكبةٌ دُرّيّةٌ أوهجتِ السماء،

عاصرَ لسانُها الحداثة،

بحورٌ من القصيدِ

ارتشفتْ شفتاكِ نُطقَ عذوبةِ حُبّ،


رفرفتْ فوقَ أغصانِ البراري التي أزهرتْ ورودَها،

تغنّتكِ أقلامٌ على سطورٍ ذهبية،

بكلماتٍ لم تُنسَ.


كأنّكِ أعراسُ جيلٍ،

مَرسومةٌ في موسوعاتٍ ذهبية،

تُفيقين الفجرَ على ابتسامتكِ، بوضوحِ أمل.


حوريّةُ دواوينَ أنتِ،

على مساحاتِ العروبةِ بالبهاءِ،

عبرتِ متوهّجةً،

بحضورٍ لامعٍ،

ركبتِ الضادَ كعروسٍ،


تُباهينَ الملكاتِ بتتويجِك،

بأيامٍ تكاثرتْ فيها الاحتفالات.

استحقاقٌ أن تُزفّي اليومَ الأولى،

يا باكورةَ تغيّرِنا.


بهذا الوُسعِ الفسيحِ

تَمكُثُ ذكرياتُكِ زينةً لمسرحِنا.

عساكِ أن تصيرين أنشودةَ وطنٍ

لن تموتَ زواياه،


لترتفعَ على شوامخِه

عزّةٌ وأنفةٌ،

تُؤَجّجان بحورها.


يا عنوانَ عروبتِنا الأدبية،

يا صاحبةَ الكفاحِ بالعلم،

هَبَتْكِ التشريفَ بين أقلامِ عصافيرِ النقاط إلحاحًا.


تَرنّحي بزهوِها،

كلما عاقرتْها كؤوسُ العشقِ سُكرًا،

أفرشي ساحاتِ الصمتِ بغناءٍ

تبوحُ فيه الكلماتُ طَرَبًا.


علّ الدهرَ يستفيقُ،

من نافذةٍ ما غرستْ يداكِ.

أنتِ الدُرّةُ،

نكَلّلكِ اليومَ

في محافلِ البقاءِ بالرِّفعة.


مضينا في ركبِ بوحِ العزف،

غَزلْنا أغانٍ ردّدها العُشّاق،

وفي سجلاتِ الظهورِ

منقوشٌ اسمُكِ:

عصفورةٌ للمحبين.


غَرَّدكِ السموُّ،

برُقيٍّ من الألحانِ،

بنشيدٍ لكلِّ الأزمنة.


أَشْعِلي وَهَجَ لغاتِكِ

بين الدفاترِ،

لتُضيئي شموعَها.

حبيبةُ روحي...

لروحِكِ سلام،

عسى بفردوسِه تنعمين.

---

✍️ المفكر العربي

عيسى نجيب حداد

📘 موسوعة أوراق الصمت

توثيق: وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق