*** نجاة. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** نجاة. ***
بقلم الشاعر المتالق : عمر احمد العلوش
*** نجاة. ***
كلما سمعتُ صوتَ نجاة
تذكرتكِ.
أغانيها رسائل حبّ معتقلة
في صدركِ.
حنجرتها تعرف باسمكِ،
وكأن كل أغنية تُقال
توقظ في صدري صورتكِ.
يبدأ اللحن فيَّ
كخطواتكِ القديمة،
ويعود الليل بذكراه
إلى نافذتي الساهدة
التي تسهر لكِ وحدكِ.
إن جئتِ…
انزعي وشاحكِ الأسود وتعب السفر
واتركي باب الليل ينزف،
فإن للليل نبرة تشبه همس نجاة
وهي تقول: أنا بستناك.
نافذتي ساهرة
تشبه تلك الشمعة في ليلة حبّ،
شمعة تحاول أن تفهم
إذا كان القلبان يعرفان الطريق.
أداري شوقي
كمن يمشي على أطراف الأصابع
على كومة جمر،
كي لا يوقظ جرحًا فيكِ.
أنا ما كنتُ مجنونًا
لأطفئ قمركِ،
ولا لأغيّر قدرك،
ولكنني…
أعرف أن قربكِ
يجعل الحقول تُورق،
ويجعل المطر يهطل من كلمة،
والليل يلين من لمسة.
لأن القلب،
كلما جرّب الرحيل،
عاد إليكِ خائفًا
كعصفور قتله البرد،
باحثًا عن وعد يشبه القرب.
إن سألتكِ الرحيل،
فلا تصدقي،
فالبوح في حضرة الشجن
يقول ما لا يعني،
ويفتح بابًا لا يريدكِ أن تعبرِيه.
ابقِ،
فإن الليل بدونكِ
ينسى شكله،
والنهار يصير بلا لون،
والأيام كأنها تبحث عنكِ.
فما زال قلبي – رغم الغياب كله –
يُسمّيكِ أغلى من روحي.
✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق