الأحد، 30 نوفمبر 2025


*** العنادلُ المهاجرة..***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** العنادلُ المهاجرة..***

بقلم الشاعر المتألق : وليد كابو 

*** العنادلُ المهاجرة..***

أنتِ آخر فرصةٍ للشعر قبل أن يندثر،

وللحنين قبل أن ينحسر،

ولقلبي قبل أن ينكسر.

أنتِ آخرُ فرصةٍ للدفتر،

ولسفينةٍ أسافر بها إلى القمر،

أجلبه لكِ قلادةً لصدرِكِ،

وحينها أختفي وأتوارى وأستتر...!

وعندما أشتاقكِ،

يجثو البردُ على عظامي،

ويصبح الهدوء صمتًا،

والصمتُ اختناقًا.

أبحث عن ذرّاتٍ دافئة،

فأجدني أبحث عنكِ.

حين أكتبكِ، اعذري لغتي الأمية،

فما زالت تجهل علوم الأولين.

واعذري قلمي إن لم أستطع

أن أمدحكِ يا أميرتي كما يفعل الآخرون،

فأنا. لا أعرف إلا الغزلَ في عينيكِ،

ولا أجيد سوى أن أتلو بخدَّيكِ سورةَ الياسمين.

دعيني أتوحّد بكِ وحروفي،

وأتكاثر وإيّاكِ تحت السماء.

دعيني أتوشّح حبّكِ

رداءً يا حكايا البرتقال،

يا سرَّ العنادلِ المهاجرة،

يا وهجَ الاستعاراتِ

المتوقّدةِ بي من ألف عام،

من ألف دهرٍ من النارنج،

من ألف حيرةٍ وسؤالٍ هو:

كيف بشفتيكِ تكون الأسماء؟

لا شيء عندي سوى كتبي،

ودفاتر شعري،

وتلويحةٌ من يدٍ تنفتح

في فجر الضباب البعيد.

ولا شيء عندي. 

إلا وجهُها،

يتشكّل في لحظةٍ قمرًا

يبتسم لي

في سطور البريد.

ولا شيء عندي لها

غير دمعِ عيوني،

أكفكفه بأصابعٍ طاهرة،

وهي تطالبني بالمزيد...

بقلم : وليد  كابو

---

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق