الأربعاء، 26 نوفمبر 2025


*** خان الثغور. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** خان الثغور. ***

بقلم الشاعر المتألق : د.حسين موسى 

*** خان الثغور. ***

بقلمي د. حسين موسى

ما نهش الذئبُ فريستَه وافترسها

إلّا لراعٍ ترك رباطه وخان الثغور.


وما جاع عبدٌ إلّا لغنيٍّ سعى لغناه،

ولم يُخرج زكاته، فخان الثغور.


وما نزح لاجئٌ إلّا لقادرٍ أحبّ الدنيا،

فلا ذمّة منعته ولا دين، فخان الثغور.


وهل تتسلّل الخفافيشُ إلّا في عتمةٍ

إذ أطفأنا السراج جحدًا، وخُنّا الثغور؟


وما صاحت امرأةٌ على معتصمٍ نجدةً

مِمّنِ استحلّتها إلّا خلفه من خان الثغور.


وما مات المريض صبابةً بل لعلّةٍ

تلكّأ عنها طبيبٌ خان في مهنته الثغور.


ولا لفَّ حبلُ المشنقةِ حول عنقِ بريءٍ

إلّا لقاضٍ باع العدلَ، وخان الثغور.


ولا نفرَ أهلُ الأرضِ منّا إلّا لِخُلُقٍ

استبدلوا الأدنى بما هو خيرٌ في الثغور.


ألا أيتها النفسُ، لم يَحْلُ الغضبُ بكِ

إلّا مِن نفورٍ عن صوابٍ وخيانةِ الثغور.


هي الدنيا تُغَرُّ على ثغرٍ بناؤُه محكم،

فإن اختلّت لبنةٌ فالأصلُ مَن خان الثغور.

فلا تستهينْ بمكانتِك في سلسلةِ حياةٍ

ينفرط عقدها بكلّ من ترك رباطَ الثغور.

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق