الخميس، 27 نوفمبر 2025


*** معادلة القلب. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** معادلة القلب. ***

بقلم الشاعر المنألق : احمد سلامة 

*** معادلة القلب. ***

بقلم: أحمد سلامة (أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب)

يا قلب، كيف تجمع بين رمزين لا يلتقيان؟ وكيف تمنح المجهول أمانًا لم يمنحه العلم يومًا للبرهان؟

تفسّرني حين أصمت، وتكتبني حين أرتبك، وتعرف أن النبض أصدق منهج في فهم الإنسان.

دع العقل يستريح قليلًا، فالخوف لا يزول بالحساب، بل باليد التي تمسك الأخرى وتقول لها: «لن تسقط ما دمت معك».


يا قلب، أنت معادلة ليس لها أرقام عقل، بل حساب تلاقي.

أنت المحيط، وداخلك تضيع مناطقي، والكل يُلغى في مدى الإشراق.

كيف التقى الرمزان في نبض دمي إن لم يكن سرّ الحضور الوافي؟

والفرض كان البعد، ثم وجدتني عند انتهاء الحرف والميثاق.

ليس المناهج غير حاجز بنى بين اليقين وحيرة الإخفاق.

النبض هو المنهج في درب الهدى حين استَرَاحَتْ البراهين خاشعة.

هو صوت روح لا تريد جداولًا، بل حالة بالحب كانت صادقة.

يا مدركي سرّ التناقض في دمي، كم ألغت الأرقام من متسارعة!

كان الفكر نهاية لبداية، والقلب دائمًا بدايةً ناصعة.

إن القرار الحاسم المبني في عمق السكون، وليس في المتسارعة.

دع عقلك المتعب ينام في أمنه، فالخوف لم يأت بسبب نزاع.

هو حالة للنفس حين تصدّق أن المسافات ترد التلاقي. 

إن الحساب يموت حين تُضم لي يد الأمان وتُلغي سرّ وداعي.

ما دام في نبض الوصال منازعي، فليبق قلبي دائم الأوجاع.

أنت الملاذ الحق حين تضيق بي هذه الوجود وحيرة الإضاع.

الحل في أن نعلن التسليم، لا في الحسبة الكبرى لوزن الذات.

يا قلب، إن المستحيل لكم سما حين ابتدأت الوصل في الساعات.

والمجمل الآتي هو الأمن الذي يأتي بفعل الحب والرغبات.

ليس البقاء لمن أتاه معقدًا، بل للذي ألغى هوى الإثبات.

فانعم بيد دفئ اليقين وصدقه، والعمر دون الوصل جمع شتات.

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق