الجمعة، 14 نوفمبر 2025


حين تكتب الحياة على الرماد  

النادي الملكي للأدب والسلام

حين تكتب الحياة على الرماد  

بقلم الشاعر المتألق : وسام طيارة السوري 

حين تكتب الحياة على الرماد  

#سلسلة  

بريد السعادة  

الرسالة السابعة  

"حين تكتب الحياة على الرماد"  

(عن النور الذي يولد بعد أن ينطفئ كل شيء)

…  

أحيانًا لا تعود الأشياء كما كانت،  

لكنها تعود بمعنى أجمل.  

كأن الله يترك في داخلك ندبةً صغيرة،  

ثم يزرع تحتها زهرةً لا تنبت إلا بعد الحريق.  

تلك هي هديةُ الحياة التي تأتي متأخرة،  

لكنها تصل حين تكون مستعدًا لأن  تراها.  

التمهيد:

ليس الحزنُ عدوًّا للسعادة،  

بل طريقٌ سِرّيٌّ إليها.  

فبعضُ النهايات لا تأتي لتكسرنا،  

بل لتكشف لنا أين كُنّا نعيش على غير هدى.  

من تحت الرماد…  

يخرج اللون الحقيقي،  

ومن تحت الوجع…  

تخرج النسخة التي كانت تختبئ منك.

في كل خسارة، هناك رسالةٌ غير موقّعة،  

تقول لك:  

"لم  يكن ما مضى لك،  

لكن ما سيأتي يحتاجك أقوى قليلًا."

ربما هذا هو سرّها:  

أن تُعيد ترتيبك على مهل،  

أن تُعلّمك كيف تمشي ببطء  

دون أن تخاف من الخطوات.  

فالحياة لا تسرق منك إلا ما لم يعد يشبهك،  

وتترك لك ما يذكّرك بأنك ما زلت قادرًا على الفرح.

لا تبحث عن السعادة هذه المرة؛  

دعها تأتي إليك وهي تضحك من طريقة انتظارك.  

إنها تعرف طريقها جيدًا،  

تأتي من جهةٍ لم تعد تنظر إليها،  

ومن قلبٍ لم تعد تظن أنه يعرف الابتسام.

العفريتُ الذي يكتب هذه الرسائل يقول لك همسًا:  
الضوء لا يعود كما كان،  
لكنه يعود أنقى.

تذكّر هذا حين يمرّ بك الرماد من جديد،  
فقد تكون في أكثر لحظاتك ألمًا،  
على وشك أن تلمس  
أولَ لحظةِ سعادةٍ حقيقية.

حين تستيقظ غدًا،  
لا تبحث عن الأشياء التي فقدتَها،  
انظر إلى تلك التي بقيت  
رغم كل شيء.

فربما كانت السعادةُ تمتحنك بصبرها،  
لتعرف إن كنتَ تستحق دهشتها.  
بقلم: وسام طيارة السوري  
٣Wissam Syrian
توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق