الجمعة، 14 نوفمبر 2025


*** ليست مجرد لعبة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** ليست مجرد لعبة. ***

بقلم الشاعرة  المتألقة : نور شاكر 

*** ليست مجرد لعبة. ***

بقلم: نور شاكر

لم يكن دُبّي مجرد لعبة.

كنتُ أحمله وأنا طفلة صغيرة، أضمه إلى صدري كلما داهمني النعاس.

كان مختلفًا عن بقية ألعابي، ولعلّكم تظنون أنني أحببته لجماله...

لكن الحقيقة كانت أبعد من ذلك بكثير.


كان رأسه صلبًا، كأنه صخرة حقيقية، قاسية وسميكة وغريبة الشكل.

لا ملامح واضحة، سوى عينين ثابتتين، وأذنٍ واحدة بقيت متشبثة به رغم السنين.

جسده أجوف، وصدره خاوٍ، كأنما خُلق ناقصًا منذ البداية.

ومع ذلك...

كنتُ أقدّمه على غيره؛ أداري عيوبه، أحتضنه، أضعه بقربي عند النوم،

وأشعر تجاهه بحنانٍ لا يُفسَّر.

وهكذا هو الأمر أحيانًا...

نختار أن نحبَّ ما هو مكسور،

وأن نمنح القلب لمن لا يملكه أصلًا،

وأن نرى الروح في الأشياء الخالية،

والقلوب الفارغة، والعقول الجامدة.

"ربما نحن من نحتاج هذا الحضن... لا هو."

بقلم : نور شاكر 
توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق