*** حتما… سأعود! ***
ابنادي الملكي للأدب والسلام
*** حتما… سأعود! ***
بقلم الشاعرة المتألقة : كاميليا ابو سليم
*** حتما… سأعود! ***
هناك على التل البعيد،
كنت أحيا وأعيش،
وأصور أحلامي بعيوني…
كانت الألوان أمامي،
كلها جميلة،
صورت أحلامي بها،
واحتضنتها ذاكرة قلبي ووجداني.
هناك على التل البعيد،
كان لي بيتٌ،
وعنوان،
وفي يوم رمادي والشمس غائبة،
حلّ الضباب واحتوى المكان.
لم أعد أرى بيتي،
ولا الورد، ولا الريحان…
لم أرَ سوى أشباح تطردني،
تهجرني،
تبعدني. عن المكان،
تشطبني،
حتى من الزمان…
طردوني،
هجروني،
وبقوا هم في المكان،
ولكنهم لم يستطيعوا أن يسرقوا
مني صور المكان والزمان.
المكان والزمان صورته بعيوني،
واحتضنه القلب والوجدان.
ألوان… كيف أنساها؟
طرّزتها على ثوبي،
لتبقى شاهدًا على حكايتي مرّ الزمان.
خسئت أشباحًا طردتني وهجرتني…
سأظل أنا،
ابنة ذاك التلّ، صاحبة المكان.
قسوة الأيام ومرّ العيش،
كل معاني الصبر علمتني،
والإيمان بأن الحقّ عائدٌ لا محالة زودني.
أنا هنا،
على أول الطريق…
أنتظر…
وحتما سأعود لداري يومًا على ذاك
التل البعيد،
كما جئت على الأقدام سائرةً…
خريطتي هي ثوبي المطرّز،
ومفتاحي الذي اختزنته بين ضلوعي
على مرّ السنين…
سأعود… حتما سأعود.
بقلمي / كاميليا أبو سليم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق