السبت، 15 نوفمبر 2025


*** جُرحٌ قديم. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** جُرحٌ قديم. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : أمينة المتوكي 

*** جُرحٌ قديم. ***

نزفَ جرحٌ قديمٌ بعدما انفتق،

أخذتُ قلمًا ورُزمةً من الوَرَق.


حاكى القلمُ جرحيَ المفتوح،

فنضحتْ حروفٌ مِن أعماقِ الرّوح.


كفارسٍ راحَ يكتسحُ بياضَ الوَرَق،

والرموشُ تحرسُ الدمعَ كي لا يندلِق.


على معزوفةٍ عنوانُها الأسى والشجن،

تراقصتْ صورٌ فأجّجتِ الحَزَن.


عانقتِ الحروفُ الألمَ والشَّجا،

فأنجبتْ صفحاتٍ كئيبةً كالدُّجى.


على حينِ غِرّةٍ قصفَ الرعدُ ولمعَ البرق،

فاهتزّتِ النافذةُ وسمعتُ صوتَ طرق.

إنها زفراتُ الخريفِ ودموعُ السُّحُب،
لقد تَطفّلتْ علَيَّ فأوجَعها ما أكتب.

غاصت أوراقُ الخريفِ في الماءِ حدَّ الغَرَق،
واستسلمتِ الرموشُ لِدَمعي، فتبلّلَ كُلُّ الوَرَق.

بقلم: أمينة المتوكي – المغرب
توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق