الأربعاء، 12 نوفمبر 2025


*** اِختاري. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** اِختاري. ***

بقلم الشاعر المتألق : احمد الكندودي

*** اِختاري. ***

الأديب والشاعر: أحمد الكندودي 

– المغرب

اِختاري ولا تحتاري،

فالنبضُ خُلِقَ لترقصَ الهمساتُ

على عزفِ سطوري وأوتاري.


لا تبالي...

ولا تنشغلي على رحيلِ محاري،

قد ألِفَ الخريفَ

جثّةَ بقايا حياةٍ، ورصيفَ

رحيلِ البلابلِ من أوكاري.


فلا تتوجّسي،

لا تتردّدي...

واستظلي تحتَ ظلالِ أسحاري،

فهي بينَ كلماتي بَردًا،

سلسبيلاً وبياضَ وِقاري.

قَبَسَ. شموسٍ يُنيرُ البقاءَ

بضياءِ أنجمي وأقماري.

فهي الأتراحُ نصيبُ أهلِ الهُيام،

بل غذاءُ محبرتي وأشعاري.


حتى الآلامُ تعبتْ من أنينِ أحرفي،

ورغمَ لظى هواكِ بأغواري،

فلا تهتمّي، حبيبتي، ولا تُداري،

حتى وإن شكا القلمُ

طفحَ القرطاسِ بالألم،

فدفءُ اللقاءِ جَبْرُ انكساري.


فاختاري ولا تحتاري،

فالحبُّ محرابٌ لعرائسِ الهوى،

عطرُها...

دعواتي وأذكاري.


قد علّمتني الحياةُ، وفي كلِّ المعابر،

أنّ الغابَ هدّتْهُ الأقنعةُ والمظاهرُ،

كومةٌ من الصقيعِ. والضواري.


بل علّمني الهجرُ، والقلبُ حبيسٌ،

أنّ اللّحظَ مسارُ إقبالٍ وتواري.


فيا أيّتها الحائرةُ، تمهّلي، فحسّي متيّمٌ،

دواؤهُ أنتِ...

حُلمي وقراري.


اِبتسمي...

قد كَسَتكِ ألوانُ الظنون،

ملأتْ دواخلكِ حيرةً وجنونًا،

فبألوانِ قُزَحٍ نُقِشَ عشقُكِ مناري.


فلا تحتاري...

مدّي يديكِ للشمسِ، فهي رحيمةٌ،

أزيلي من نبضِكِ حبلَ الشكيمة،

دَعيه للجداولِ يترنّم كأطياري.


لا تتوجّسي من وخزِ الأيام،

فكلٌّ قضَتْ به والزمانُ،

أنتِ محكمةُ العشقِ... 

والعشقُ أقداري.


فاختاري ولا تحتاري،

فالهمسُ خُلِقَ لتفرحَ اللمساتُ

على عزفِ نِعماني وأوتاري.


لا تبالي... لا تنشغلي

على رحيلِ محاري،

قد سكنتِ الخفقاتُ فِجاجَ التيهِ،

وصنعتْ دُنياها بعيدًا

عن ذاكَ المسارِ الشوكيِّ العاري.

فاختاري ولا تحتاري...

بقلم : احمد الكندودي

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق