السبت، 15 نوفمبر 2025


***  اقتربتْ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  اقتربتْ. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : أماني ناصف

***  اقتربتْ. ***

 اقتربتْ… وتعطّلتْ ساعةُ الرجاء.

اقتربتَ،

فتلعثمَ الوقتُ بيننا،

وتوقّف الرجاءُ عند حدودِ النظرةِ الأولى.

كنتَ تتحدّثُ بثقةِ الملوك،

وأنا أبتسمُ بخَجلِ الأنثى

التي تعرفُ تمامًا

أنّها الوطنُ حين يُضيّعُ الرجلُ أثرَه…

 ويَضِلُّ الطريق.

انظُرْ بعينيكَ ما فعلتْ خطايَ:

استدار الليلُ احترامًا لمروري،

وغار الضوءُ من سطوع حضوري،

وانحنى الصبحُ على أعتابِ أنوثتي.

قلتَ: "تجاوزيني إن كنتِ شجاعةً!"

وأنا، يا سيّدي،

لا أتجاوزُ القلوبَ التي تسكنني،

ولا أُكملُ فراغَ الحكايات الناقصة.

أنا لستُ ظلًّا يمرّ على جداركَ،
بل حضورًا يُربكُ قانونَ الملوك،
ويُعيدُ ترتيبَ العروشِ على مهلٍ.

أمّا الأثر؟
فلَكَ أن تتركهُ في العقول،
لكنّ قلبي لا يخضعُ عرشهُ لأحد،
ولا يُخلِّدُ النبضَ إلا لمن يزرعُ الحبَّ،
فإن كنتَ "الملك"،
فأنا "التاجُ" الذي لا يُمنَحُ إلا لمن يستحقّه،
والسيّدةُ التي لا تُكمِلُ فراغًا،
بل تملأُ الكونَ أنوثةً، وكبرياءً، ودهشةً.

أنا ابنةُ النظرةِ الأولى،
وسيدةُ الحرفِ الأخير،
ومن بسمتي تُكتبُ أساطيرُ الأوّلين…
قلمي
أماني ناصف
توثيق : وفاء بدارنة 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق