الخميس، 13 نوفمبر 2025


***حُرّاس الأرض ... !!! ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***حُرّاس الأرض ... !!! ***

بقلم الشاعر المتألق : زياد أيو صالح

***حُرّاس الأرض ... !!! ***

مزارعونا الأشاوس:

يُقتل أولادهم،

تُحرق أشجارهم،

تُحطّم مركباتهم،

تُسرق أغنامهم،

تُضرَب نساؤهم أمام أعينهم

من دون ذنبٍ، وبلا رحمة!


يُدافعون عن أنفسهم

بصدورهم العارية،

ويخلدون إلى النوم

في كهوفٍ حجرية

حالكةِ الظلمة.

مساكينَ...

من دون دعمٍ أو مساندة،

تُركوا لوحدهم،

لم نَدعمْهم — ولو بخيمة!

هذه أشجارنا...
زرعناها في أرضنا،
سقيناها من دمنا،
وقطفنا ثمارها بأيدينا.
على كل جذعٍ وغصنٍ
تجد لنا بصمة.

ننتظر موسم القطاف
بفارغ الصبر،
نقطف الثمار بكل همة،
ونتجاذب أطراف الحديث،
وأطفالنا يلعبون حولنا،
وتعلو وجوهَهم البسمة.

فيما مضى...
كنا سعداء،
لم نتعب أبدًا،
نشعر بالنشوة والعزة والفخار
مع هبوب كل نسمة،
وسقوط كل غيمة.

شجرة الزيتون مقدسة...
عشقناها منذ نعومة أظافرنا،
رسمناها في دفاترنا،
وفي كل ورقة
تجد لها رسمة.

ما أطيب زيت بلادي...
ملكُ موائدنا،
نعشق أكله،
ونغمسه مع كل لقمة.

مزارعونا في صدمة،
يستغيثون: "أين الناس؟"
لا حياة لمن تنادي.
اختفى قادتنا عن الساحة،
ولم أرَ أحدًا ينبس بكلمة.

قالت أم رياض،
مخاطِبةً شباب بلدتها:
سيروا على بركة الله.
هذه أرضُنا،
زرعناها أبًا عن جد،
ولم تكن يومًا للظَلَمة.

يا أحبتي:
لم ولن تقوم لنا قائمة
ما دام الواحد فينا
لا يعرف عدوَّه أو خصمه!

كيف نحمي أنفسنا؟
كيف نحمي أشجارنا؟
كيف نحمي ممتلكاتنا؟
هل يُعقَل أن نحميها
بالصبر... والحكمة؟
...........................................
أم رياض: مواطنة فلسطينية من بلدة بيت عوا / غرب الخليل.

دبابيس / يكتبها زياد أبو صالح 
/ فلسطين 🇵🇸
توثيق : وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق