الأربعاء، 19 نوفمبر 2025


*** يَمُرُّ العُمرُ ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** يَمُرُّ العُمرُ ***

بقلم الشاعرة المتألقة : آمنة ناجي الموشكي

*** يَمُرُّ العُمرُ ***

د. آمنة الموشكي

كَبِرنا دُونَما نَعلَمْ

وطالَ الشَّيبُ هامَتَنا

يُهَدِّدُنا يُعَذِّبُنا

وما عُدنا كَما كُنَّا

نَرى الأَيّامَ تُسعِدُنا


غَريبٌ حالُنا المَأسُورْ

والمَأجورُ إحساسه

وما في الكَونِ مِن حِسٍّ

يَعُدُّ المَرءَ أنفاسَه

قَناديلٌ مِن الأَجراسِ

وعَينُ الحِقدِ حُرّاسه

عَلَى الأبوابِ تَرقُبُنا


يَمُرُّ العُمرُ أيّامًا

وساعاتٍ مِن الإفلاس

بِلا تَوقِيتٍ نَرْصُدُهُ

ولا هَمسٌ ولا إحساس

كَأنَّ العُمرَ مَرصودٌ

وعَقلُ المَرءِ في تِرباس

حَسيرُ الحالِ يُبكِينا


وهذا الجيلُ يا عُمري

بِلا آمالِ مَعروفَةْ

ولا أَحلامِ مَكشوفَةْ

ولا أَفكارِ يَحمِلُها

كَأنَّ الرُّوحَ مَنقوصَةْ

وهذا الحالُ يُشجِينَا


عُيونٌ مِن عُيونِ الجانّ

لَها في كُلِّ نَظمٍ دان

تُلَحنُهُ وتُنشِدُهُ

نشيدَ الجيلِ للأجيال

بِكُلِّ الزَّيفِ يُغرِينَا


إذا ما صابَها رَمَدٌ

وجاءَ الجيلُ بالمَدَدِ

عُلومٌ ما لَها عَدَدٌ

مِنَ القرآنِ يَهدِينَا


تَنَحّى الشَّرُّ والأشرارُ

بِقوَّةِ ربِّنا الجَبّارِ

يَقومُ العَدلُ في الأقطارِ

على دينِ النَّبيِّ المُختارِ

وبالإيمانِ يُحيِينَا


فإن مِتْنَا لَنا تاريخ

وإن عِشنا صَدَدْنا الرِّيحْ

فلا كِيرٌ ولا تَنكير

ولا حربٌ ولا تَنكيل

ولا حِقدٌ ولا تَقتيل

وعَينُ اللهِ تَحمينا


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩.  ١١ . ٢٠٢٥م

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق