السبت، 15 نوفمبر 2025


***  قبل أن أحبك. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  قبل أن أحبك. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : نبيلة متوج 

***  قبل أن أحبك. ***

لم أكتب الشعر قط،

ولم أجلس على بوابات الانتظار،

ما صادقت الليل،

ولا عرفت كيف تهجع النجوم في حضن القمر.


كنت أنام طفلةً تحتضن لعبتها،

تحلم بقطعة شوكولا وأصابع سكر،

جل أمانيها فستان مطرز بالورد،

لونه أبيض وأحمر.


عندما عرفتك، كبرت،

حلمت بفارس يدق بوابات قلبي،

يمتطي حصانًا أشهب،

يطير بي فوق الغيوم،

يقطف لي من دالية السماء كل النجوم،

وينثرها على وسادتي.

تغيرت حياتي؛
صرت أضفر شعري كما تحب،
وألون شفاهي بالأحمر،
ألبس كما تشتهي،
أنتظر منك لفتةً أو غمزةً،
أحمل كراساتي المليئة بالورد المعطر.

قبل أن أعرفك…
كنت صديقة العصافير والفراشات والحمائم،
طفلةً شقيةً تلعب في الحارات،
تتمرغ في التراب؛

لكني عندما عرفتك،
دارت أيامي عكس عقارب الساعة،
صار الشتاء صيفًا،
وأزهر الربيع ثلجًا،
تمطّى ليلي وأضحى سرمديًا،
وما زلت أنتظرك على ناصية الفجر.
صرت أعرف الاشتياق،
لهفة اللقاء، حرارة العناق،
وأرسمك كل يوم على نصاعة الدفتر،
قلب عاشق يسهر،
أزرع الورد في كل مكان.

أحببت الحياة لأجلك،
ورفعت راية الحب والسلام،
كتبت دروس الهيام،

حين عرفتك،
كل شيء تغير،
وقلمي صار رشيقًا، يتسلق سلالم القصائد،
يبوح بالورد،
صار جريئًا يقبل صفحات الدفتر،
يفتح نوافذ الشوق بالكلمات،
يغمر الكون هواءً معطرًا.

ما أجملك!!
وصوت. الناي يوقظ إحساسي،
أركع في محراب هواك،
كلما سمعت المؤذن: (الله أكبر).

بقلمي / نبيلة علي متوج
الأربعاء 15/11/2025
(من ديوان: عودة في زمن الرحيل)
توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق