الأحد، 9 نوفمبر 2025


( خُذني مَعَكْ )

النادي الملكي للأدب والسلام 

( خُذني مَعَكْ )

بقلم الشاعر المتألق : سمير الغزالي 

خُذني مَعَكْ )

✍️ سمير موسى الغزالي – 1 / 11 / 2025

هذي يَدي مَمدودَةٌ، خُذني مَعَكْ

هذي وُرودي وارداتٌ مَنهَلَكْ

هذي عُيوني والبَصيرَةُ والرُّؤى

تَرنو إلى نورِ الظَّلامِ والحَلَكْ

فاسلُكْ بنا طُرُقَ النَّجاةِ مِنَ البِلا

إنّي سَئِمتُ دُروبَ كُفّارٍ هَلَكْ

إنّي وَرَدتُ الشِّعرَ في عَليائِهِ

وسلكتُ مدحَ المادِحينَ ومعبدَكْ

فأَرَيتَني أَنَّ المَدائحَ كُلَّها

دونَ المَصاحِفِ لا تُجَلّي مَعدَنَكْ

الآيُ آيُ اللهِ صِدقُ الأَنبيا

لا حاكمٌ يُشفي النُّفوسَ ولا مَلَكْ

هذا الذي يُشفي الصدورَ بآيِهِ

تِبرُ الكَلامِ،وغَيرُهُ صَدأُ التَّنَكْ

رَبّي الّذي خَلَقَ الخَلائِقَ كُلَّها

وكِتابُهُ فيهِ النَّجاةُ لَنا ولَكْ

لو كُلَّ دَربٍ قد مَشَيتَ بِهُداهُ

يَومَ المَهالكِ هَديُهُ لن يَخذِلَكْ

ألستَ مِنْ صُنعِ الإلهِ وفَضلِهِ؟

هَلْ تَرجو غَيرَهُ في الرَّجا أَنْ يَعدِلَكْ؟

وإذا الذُّنوبُ رَمَتكَ في نارِ الهَوى

مَن غَيرُ رَبّي قادِرٌ أن يُنقِذَكْ؟

فاسلُكْ بنا طُرُقَ الهِدايَةِ والرَّجا

وبهِدى رَبّي فلتُقوِّمْ مَسلَكَكْ


فغدًا سَتُشرِقُ في النَّعيمِ رِياضُنا

عَن ذُلِّ نارٍ رَبُّنا قد أَبعَدَكْ

وغدًا سَتعرِفُ مَن بَنى خُسرانَهُ

في ذُلِّ نارٍ في الجَحيمِ، ومَن مَلَكْ

يا ذا المَكارمِ رَحمَةً وتَسامُحًا

يا غافِرًا زَلّاتِنا، ما أَرحَمَكْ!

إنْ كانَ لا يَرجوكَ إلّا عابدٌ،

فمَن للظَّلومِ إذا عَصاكَ وتابَ لَكْ؟

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق