الأربعاء، 14 يناير 2026


ملحمة بين القيدِ والإباء

النادي الملكي للأدب والسلام 

ملحمة بين القيدِ والإباء

بقلم الشاعر المتألق  : د.عدنان الغريباوي

ملحمة بين القيدِ والإباء

عِشْ حُرَّ نفسِكَ، فالغريزةُ قِلعةٌ

وبها لأمجادِ الرجالِ رصيدُ

شتّانَ بينَ مُحلِّقٍ نحوَ العُلا

ومكبَّلٍ في ذلِّهِ يستكينُ

فالحرُّ صقرٌ لا يلينُ لغاصبٍ

والعبدُ شاةٌ، والقيدُ منه وريدُ

يبني الأبيُّ من المكارمِ منزلًا

والنذلُ في طينِ الهوانِ قعيدُ

فإذا رأيتَ الحرَّ تبسمَ نفسُهُ

رغمَ الخطوبِ، فإنَّهُ صنديدُ

وإذا رأيتَ العبدَ يحني رأسَهُ

فالعيشُ مرٌّ، والبقاءُ زهيدُ

العقلُ في  صدرِ الحنيفِ مُهنَّدٌ

ولدى الذليلِ خداعُهُ تفنيدُ

يمشي الأصيلُ على الجمارِ بوثبةٍ

والناكسُ عن دربِ الفخارِ حِيْدُ

واطرحْ جوارَ الناكصينَ عن العُلا

فالحرُّ بينَ الضامرينَ فريدُ

فاحرصْ على عزِّ النفوسِ بسالةً

فالعمرُ دومًا بلا إباءٍ ركودُ

قلم:

د. عدنان الغريباوي – العراق

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق