الاثنين، 19 يناير 2026


*** ياابنَ الوليدِ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** ياابنَ الوليدِ. ***

بقلم الشاعر المتألق : ابو مظفر العموري رمضان الأحمد

*** ياابنَ الوليدِ. ***

*********

نحنُ الذينَ إذا ما ثائرٌ زَحَفَا

جِئنا الى الحِبرِ والقرطاسِ كي نَصِفَا 


في البدءِ كُنَّا و كانَ الحرفُ منسجماً

بينَ القوافي وفوقَ السَّطْرِ قد وَقَفَا


والحرفُ نَبتَتُهُ في الشَّامِ قدْ غُرِسَتْ

والأبجديةُ تعطي شِعْرَنا تُحَفَا


دمشقُ يا منبعَ التاريخِ يا بلدي 

فيكِ الشموخُ ومنكِ العِزُّ قدْ رُشِفَا


إنَّ انتماءَكِ في قلبي مرابعُِهُ

والعيشُ دونكِ مُرٌّ يشبهُ العَجَفَا


مِنَّا (نزارٌ ) ومِنَّا ( البحتريُّ) سَما 

في دوحةِ الشِّعْرِ أعطى نَسْجُهُ خَزَفا 


أبو فراسٍ وهذا المنبجيُّ عَلا 

وفي المعَرَّةِ أعمى صيتهُ عُرِفَا


والخيلُ والليلُ في انحائنا صدحتْ 

مازالَ قائِلُها يستعذبُ الشَّرَفا 


وهامةُ المجْدِ في الشهباءِ رايتُها

توُزَّعُ العزَّ للأكوانِ والأَنَفَا 


و(حمصُ) تحكي ل(ديكِ الجِنِّ) قِصَّتَها 

وفي (حماةَ ) عنينٌ لحنهُ غَرَفَا 


يابن الوليدِ أَعَدنا حمصَ طاهِرَةً

فإنَّ  أسيافُنا  قَد أُشبِعَت رَهَفَا


و(اللاذقيَّةُ ) موجُ البحرِ داعَبَهَا

فجاءَ لحنٌ جميلٌ شطُّهُ عَزَفَا 


طرطوسُ ترنو إلى( أروادَ )في خَفَرٍ

والسحرُ نامَ على شطآنها وَغَفَا 


و(أدلبُ) الخير مَزهُوٌّ بخضرتهِ 

والجودُ في( الرقَّةِ) السمراءِ قد وَطَفَا 


هذي دمشقُ .فما لانَتْ عريْكَتُها 

وموعدُ النصرِ والتحريرِ قد أَزَفَا 


فَرَّ الَّذي دَوَّخونا في شجاعتِهِ 

والثائِرُ الحُرُّ قالوا: لا يَفي فَوَفَا


ستُّونَ قَهراً أتَتْنا كي تُطَوِّعَنَا 

فَطَاوَعْتْنا .وقالتْ:أنتُمُ...وكفى !!!!


أنا عقودٌ مِن الآلامِ في وَطَنٍ

جَفَّتْ دِمائي وَجفنُ العينِ ما نشَفا


فُكُلُّ زِنزَانَةٍ عاشرتُها زَمَنًا

وَكُلُّ قَيدٍ سَبى مِن كاحلي نُتَفَا


ياشامُ قد رَجعَتْ عَينا مُعاويةٍ

فَلن تَنَامَا؛ إلى أن نَبلغَ الهَدَفا

*************

أبو مظفر العموري

رمضان الأحمد

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق