الاثنين، 26 يناير 2026


***  أنتِ الحريق. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  أنتِ الحريق. ***

ابو مظفر العموري رمضان الأحمد 

***  أنتِ الحريق. ***

................ 

رأيتُ طيفكِ في موّالِ راعِيَةٍ

ترعى الخرافَ وَيكسو وَجهها خَفَرُ


في همسِ أنثى تمادت في تمرُّدِها

على قيودِ ذويها وهي تحتضرُ


في زهرةٍ قُطِفَت في كَفِّ قاتِلِها

ما عادَ ينفعها طلٌّ ولا مطرُ


في حُمرَةِ الشمسِ إن تُبدي مفاتِنَها

في آخرِ الليلِ لمَّا ينتهي السَحَرُ


في طفلَةٍ مِن ذُرى الأُوراسِ آتِيَةٍ

كَصَعقةَ البرقِ لا تُبقي ولا تَذَرُ


حاوَلتُ وَصفَكِ لٰكن لَم أَجِد لُغَةً

كأنَّ كُلَّ القوافي ما بها نَظَرُ


بيني وبينك آهاتٌ مُقَطَّعَةٌ

لم يستطِع وصلها خيطٌ ولا إبَرُ


دَعَوتُ ثغرَكِ كي يَندَسَّ ضمنَ فَمي

فقد طغى الشوقُ  في جنبَيَّ والضَجَرُ


فللعناقِ طقوسٌ كم عحبتُ بها 

فيها الجِنانُ؛ وفي أحشائِنا سَقَرُ


لامستُ جلدكِ في كَفَيَّ فانبَجَسَتْ

عشرونَ عينًا بها الأزهارُ تزدهِرُ


وجِسمكِ الغضُّ في كَفَّيَّ مُعتَقَلٍ

مٓن شدَّةِ الضَمِّ كادَ الخصرِ ينبَتِرُ


وَفاضَ واديكِ مِن مَزني وَمِن بَرَدي

فأصبحَ الماءُ فوق الجُرفِ يَنحدِرُ


أنتِ الحريقُ وَمائي سرُّ مَوهِبَتي 

إن امتزجنا فَحتْمًا يُفلَقُ القَمَرُ


حريقُ آهاتِها يهوي على جسدي 

وفي دمي حممُ البركان تنتشرُ


كَأنَّها عندما فاضت أُنوثَتُها 

نهرُ الفراتِ وفي شطآنِهِ سِدَرُ


قدِ التقينا؛ وكان الشوقُ ثالثنا

من بعدِ لأيٍ؛  فشكرًا أَيُّها القدَرُ

.......................

ابو مظفر العموري

 رمضان الأحمد.

توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق