مغامرة مع الورد
النادي الملكي للأدب والسلام
مغامرة مع الورد
بقلم الشاعر المتألق : يعقوب أحمد ناصر الناصري
مغامرة مع الورد
بينما كنتُ جالسًا في الحانوت، إذ دخلت عليّ وردةٌ من أحد البساتين،
فنادتني قائلةً: أعطني طيبًا.
فابتسمتُ ضاحكًا، متعجبًا من طلبها،
ثم سألتها قائلًا:
ومنذ متى تبحث الورود عن الطيب، والأصل هو الذي يُغني الفرع؟
فما كان منها إلا أن فتّشت زهورها،
وأطلقت نحوي وابلًا من ألوانها وروائحها،
قائلةً: لئن لم تُعطني لأفعلنّ بك الأفاعيل!
فاستسلمتُ أمام قوتها الهائلة،
وسألتها:
ومن أيّ نوعٍ تريدين؟
فأسدلت إليّ غصنًا منها، وقالت: شمّ هذا وأعطني مثله.
وما إن شممتُ الرائحة ولمستُ الغصن،
حتى افتقدتُ صوتي وأُغمي عليّ،
فلم أصحُ إلا وأنا مرميّ بين أغصانها،
مخدّرًا بسحر عبيرها.
فحمدتُ الله على السلامة، وقمتُ وفررتُ هاربًا،
خوفًا من الوقوع في مخالفة قطف أوراق الورود،
وأدركتُ حينها أن بعض الجمال لا يُقاوَم،
وأن الاقتراب منه أكثر مما ينبغي
مغامرةٌ لا تُحمد عواقبها.
🖋️/ يعقوب أحمد ناصر الناصري
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق