*** عروسُ الشّام. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** عروسُ الشّام. ***
بقلم الشاعر المتألق : د.موفق محي الدين عزال
*** عروسُ الشّام. ***
لا تقتلْ ولدي
يا أبتِ،
فأنا سنبلةُ القمحِ،
وحقلُ الغازِ،
وبئرُ النفطِ،
وحبّةُ رملٍ
في باديةِ الشّام.
وأنا قطفةُ صعترٍ.
لا تقتلْ ولدي
يا أبتِ،
فأنا تاريخُ الأمّةِ
في تدمرَ،
وصديقُ الزبّاءِ،
وسيفٌ عربيٌّ
مصقولٌ.
لا تقتلْ ولدي
يا أبتِ،
فأنا عروسُ الشّامِ
في شمرا،
سجّلتُ شهادةَ ميلادي،
وعزفتُ اللحنَ العربيَّ الأوّل،
وصنعتُ
سُفُنَ الخيرِ،
وعلّمتُ العالمَ
قافيتي،
وحملتُ جرارَ المسكِ
لقرطاج،
وبنيتُ مدائنَ
بحرِ الفينيق،
ووَفَيْتُ العهدَ
لكلِّ صديق.
وزرعتُ حقولَ القمحِ،
وبساتينَ الزيتون.
لا تقتلْ ولدي
يا أبتِ،
فأنا جريحٌ
مكلومٌ،
وصراعُ الأبناءِ
يؤرّقني،
يزرعُ فتنةً
بدلَ القمحِ،
وحربًا في وطني
تمحو تاريخَ المجدِ
بآياتي.
لا تقتلْ ولدي
يا أبتِ.
✍️ د. موفق محي الدين غزال
اللاذقية – سورية
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق