*** تجيبيني. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** تجيبيني. ***
بقلم الشاعرة المنألقة : د.علياء غربال
*** تجيبيني. ***
إن يومًا سألتكِ: هل تحبّينني؟
لا تجيبيني.
اجمعي تجاعيد الخريف المتناثرة
على جبيني،
وقدِّميها قربانًا لفصل الأمل
القابع منذ عقود
على ناصية سنيني،
وعديني أن تلاقيني.
ارتدي فستانكِ الأبيض
كسحابة خجل
تمرّ بالثغر ولا تُمطر،
فتشعل كل براكيني،
وتعطّري برضاب القمر
لأشعر بأن العمر
رعشاتُ القُبَلِ،
فأنسى عطش أمسي
وأنتظر أن تحضنيني.
إن يومًا سألتكِ: هل تحبّينني؟
أرجوكِ، لا تجيبيني.
ازرعي نجمتين في عينيّ،
ودعيني أنام لعقدين
فوق ملاءات الأمنيات،
وعانقيني.
وإذا شهقت شمس الغروب،
وانسدل ستار النهار
على شبّاك الليل الحزين،
إيّاكِ أن توقظيني.
كم أحبّ هروب الأقدار
من مسار الأفلاك،
وكم أحبّ السباحة في تيّار هواكِ
إلى أن تناديني.
امرأة غارقة في غبار الانتظار
تحملني حلمًا من الطين،
تُجهض الربيع الآتي،
وترميني بين رفات الساعات
مع الجنين.
إن يومًا سألتكِ: هل تحبّينني؟
إيّاكِ أن تجيبيني،
فقد يضيع الحبّ منّي
بين شفاه التمنّي،
وأنسى ذاكرتي
على شاطئ الكلمات،
ويغرق بحر الحبّ في وتيني،
وأنظر إلى عينيكِ الحالمتين
وقد انطفأ حنيني،
فيصرخ العمر المحتضر:
ليتكِ حين سألتكِ
لم تجيبيني.
✍️ د. علياء غربال – تونس
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق