السبت، 17 يناير 2026


(ما بين غياب وغياب)

النادي الملكي للأدب والسلام 

(ما بين غياب وغياب)

بقلم الشاعرة المتألقة : نبيلة متوج

(ما بين غياب وغياب)

أيّها المنسابُ في روح القصائد

بين حلمٍ ورديٍّ وآخر أزرق،

حاولتُ أن أدنو منك

فراشةً تعشق نورًا.

أن أنجو منك بمقدارٍ من الشعر

يرسم غرابة العبث حولي،

كنتَ السحرَ المسافر

فوق أجنحة الأمنيات،

عطرًا يسكب سحره

على جبين الكون،

الوجهَ الآخر لكل جميل،

والظلَّ الدافئ للمحال.

وما بين غيابٍ وغياب

ترتدي الروح جلبابها الضيّق،

وترتق جروح الأمس

بخيوط الصبر.

يضيقُ النفسُ عند بوابات العبور،

تمنّيتُ أن أكتبك قصيدة،

لكن لا جدوى من الكلام.

كلما حاولتُ التعلّق بك

كولادةٍ جديدة،

تفِرّ مثل حبيبات الرمل

بين أصابع قلبي المتعب.

يثيرني وطني المصلوب،

يثيرني الموت الذي صلب رئتي،

سرق خُضرة اللهفة،

ثم علّق دموعي

على حبال الرحيل.

لكنني  أحببتك مثل طفلٍ يولد مع الفجر،

يكبر مثل سنابل القمح،

مثل وطني الساكن في مقلتي

نورًا وأماني.

أقولها لك… بين سطوري،

ربما لن تصل إليك،

أحببتك مغلّفة بالوجع،

مرويّة بنجيع القلب،

عاطرة برائحة أمي.

إنه الاعتراف بسلطة الحب.

سلامٌ عليك في كل زمان،

سلامٌ عليك في أي مكان.

بقلمي: نبيلة علي متوج

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق