*** قيــدُ الوفــاء. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** قيــدُ الوفــاء ***
بقلم الشاعر المتألق : Osama Saleh
*** قيــدُ الوفــاء ***
قالت لهُ:
أتحبني وأنا سجينة؟
وحولي ديونٌ وجدرانٌ حصينة؟
والناسُ تنظرُ لي بعينِ العار
كأنّي بقايا رمادٍ ونار
فدعني لهمّي وموتِ الشعور
فمثلكَ حُرٌّ… ومثلي تبورُ!
قال:
وحقِّ عينيكِ لن أترككِ
ولو كان سجني هو المسلكِ
سأفديكِ بالروحِ والكفّين
وأكسرُ عنكِ قيودَ اليدين
فأنتِ طليقةُ روحي أنا
ومن دونِ وصلكِ ما لي هنا.
قالت:
لئن صرتُ حرةً مثلَ الطيور
وعدتُ أرفرفُ بينَ الزهور
سأجعلكَ تاجًا لعمري المديد
ونحيا سويًّا بعهدٍ جديد.
🌑 ليلةُ الفداء
وفي ليلةٍ غابَ فيها القمر
تحمّلَ عنها جميعَ الديون
وصارَ هو المذنبَ المديون
وباعَ حريّتَهُ للفداء
ليُخرجَ محبوبتَهُ للضياء
ودخلَ الزنزانةَ مبتسمًا
لأنَّ حبيبتهُ صارت سماء.
💔 اللقاء
ويومَ الزيارةِ جاءت إليه
رأتهُ بملابسِ سجنٍ كئيب
مكبَّلَ اليدِ بوضعٍ غريب
وقفتْ بعيدًا وقالت لهُ:
«أأرتبطُ الآنَ برداءِ سجون؟
وحولي رجالٌ بمالٍ وبنون!
لقد صرتُ حرةً… هذا مقامي
فكيفَ أُعاشرُ شخصًا دونَ شأن؟»
قال:
انتظري يا رفيقةَ الروح
أهذا جزائي وبلسمُ الجروح؟
فمتى نفي بالوعودِ التي
قطعناها دمعًا زمنَ النوح؟
قالت:
ذاك كلامٌ مضى وانتهى
وأنا اليومَ في عزٍّ ومشتهى
أريدُ أميرًا يطالُ السحاب
لا عاشقًا خلفَ هذا الباب!
🗝️ الحقيقة
فأمسكَ بالقضبانِ وهزَّ الحديد
وقالَ بقلبٍ كسيرٍ وحيد:
طيري كما شئتِ في الجوِّ وعيشي
وتباهي بريشكِ فوقَ العريشِ
ولكنْ إذا لمحتِ القيدَ في معصمي
تذكّري جيدًا يا حلوتي
أنَّ هذا الحديدَ الذي ألبسُهُ
هو قيدكِ أنتِ… فككتُهُ بيدي!
بقلم : osama Saleh
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق