(( بَعدَ التَّلَفُّعِ ))
النادي الملكي للأدب والسلام
(( بَعدَ التَّلَفُّعِ ))
بقلم الشاعر المتألق : د.عارف تكنة
(من بحر الطويل)
بِقَلَم : د.عارف تَكَنَة
(( بَعدَ التَّلَفُّعِ ))
أَزاحَـــتْ سِــتـارَ الــزَّيـفِ بَــعـدَ الـتَّـلَـفُّعِ
فَــزاغَـتْ حِــداقُ الْـلَّـحظِ عِـنْـدَ الـتَّـطَلُّعِ
ومارَتْ دِهانُ الْغَلِّ فِي جُوفِ خِدعَةٍ (١)
تُــخَـرِّصُ مَــكْـرَ الْـوَلْـسِ فَــوقَ الـتَّـوَقُّعِ
وعــارَتْ أُفُــوكُ الْـهَـترِ فِــي كُــلِّ تَـوْهَـةٍ
تُــضَـلِّـلُ مَــهْـتُـورًا جَــثــا مِـــنْ تَـسَـكُّـعِ
وهــــارَ بِــهـا جُـــرفُ الْـوَجِـيـنِ بِـعَـثْـرَةٍ
تُــــنَــــوِّحُ أَوَّاهَ الــــــــرَّدَى والــتَّــفَــجُّـعِ
فَــأَفْــغَــرَتِ الْأَفْــــــواهَ أَدلاسُ مُـــدلِــجٍ
تَــدَلَّـسَ فِـــي الـظَّـلْـماءِ قَــبـلَ الـتَّـقَشُّعِ
وأَسـفَـرَ وَجــهُ الـدَّهْـنِ فِـي كُـلِّ سَـدعَةٍ
تُــفَــدِّعُ ذا مَــــوْهٍ بِــهــا مِــــنْ تَــسَــدُّعِ
قُــطُـوبُ جَـبِـينِ الْـمَـكْرِ جَــثَّ سُـتُـورَها
فَــقَـطَّـعَ مَــجْـثُـوثَ ائْــتِـفـاكِ الـتَّـجَـذُّعِ
تَــوَكَّــأَتِ الْإِنْــمـالَ إِنْــمـالَ صـــادِعٍ (٢)
عَـصـاهـا؛ فَـــلا هَـشَّـتْ شُــرُورَ الـتَّـقَذُّعِ
فَــغَــرَّ بِــهــا الْـمَـفْـتُونُ قَــبـلَ انْـكِـفـائِها
وَضَـــلَّ بِــهـا الْـمَـشْـدُوهُ بَـعـدَ الـتَّـصَدُّعِ
وعــانَـى افْـتِـراءُ الـزَّعـمِ عِـنـدَ افْـتِـئاتِها
فَــكـابَـدَ إِغـــواءَ الـضَّـنَـىٰ والـتَّـضَـعْضُعِ
فَـلاحَـتْ رِقــاعُ الْـلَّادِمـاتِ بِـجادَها (٣)
لِــتَــرقَــأَ مَــثْــلُـومَ الْــبِــلَـىٰ والــتَّــمَـزُّعِ
تُـــلِــمُّ بِـــــهِ شَـــعــثَ الـــدُّثُــورِ لِأَنَّــهــا
تَــــرَدَّتْ بِــأَجْـبـابِ الْــفِــرَىٰ والـتَّـقَـوْقُعِ
فَــأَفْـرَتْ طِــبـاعُ الـرَّيـبِ كُــلَّ عَـضِـيهَةٍ
تُــخــادِعُ مَــأْفُــوكَ اخْــتِــلاقِ الــتَّــذَرُّعِ
فَـشَـقَّـتْ جُــيُـوبَ الْـخَـتْلِ بَـعـدَ تَـعَـلْقُمٍ
يُــلَـطِّـمُ خَــــدَّ الْــوَلْــغِ عِــنــدَ الـتَّـجَـرُّعِ
فَــــرُدَّتْ لَــهـا الْأًصـــواعُ أَمْــدادُ أَيْــهَـمٍ
أَزالَــتْ زُيُــوفَ الْـمَـذْقِ مِــنْ كُــلِّ مَـرتَعِ
بِقَلَم :د.عارف تَكَنَة
.........................................
١- دِهان: خِداع.
٢- الْإِنْمال: الْكَذِب.
٣- الْلَّادِماتْ: اللَّائي يَرقَعنَ الثَّوب. البِجاد: الْكِساء.
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق