الأربعاء، 21 يناير 2026


*** مدين لكِ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** مدين لكِ. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : نبيلة متوج

*** مدين لكِ. ***

بوردةٍ… وجرحٍ.

ذاتَ بوحٍ

أردتُ أن أهمسَ كلمة

تحاشيتُها كثيرًا

وركنتُها بعيدًا

في عمق الفؤاد

لتبقى عفوية

كضحكةِ طفلٍ

ذاتَ حبّ.

كان عيدَ العشّاق

ووددتُ أن تحتفظي بها

كشامةٍ

تقيم على وجنتك

كلّما ابتسمت.

تسلّقتُ الجدار

ومن بين  شوك السياج

قطفتُ وردةً جوريّةً حمراء.

يومها

سال دمي

حين وضعتها فوق صدري.

انتظرتكِ…

حتى خرجتِ

شامخةً كنخلة

ووقفتُ أنا

مثل تلميذٍ

راسبٍ في مذاكرته.

كان قميصي الأبيض

ملوّنًا بالأرجوان

ودمي الدافئ ينساب

وعطر وردتي

يهبّ كالنسيم.

أنا مدين لكِ 

بوردةٍ داميةِ الفؤادِ

وبكلمةٍ

لم أقلها.

قدّمتُ وردتي

ممهورةً بدمي

هكذا لغتي

وتلك حكايتي.

ضحكتِ يومها…

وما زالت ضحكتكِ

ترنّ في روحي كالصلاة

تحمل شكرًا

لا يبهت.

نعم

لم أقل: أحبّك

لكن وردتي

ودمي

نطقا بها.

ضحكتكِ 

أضحت قصيدة

أردّدها

في كلّ عيد.

أنا مدين لكِ

بحبّ

ما زال يكبر

كبرعمٍ

نسيه الربيع.

أنتِ انشغلتِ عنه

لكنّه تفتّح

نرجسًا

في شتاءٍ قارس.

وكلّما شممتُ

عطر تلك الزهور

أطير إلى ركن الحنين

فتعود إليّ

تلك الوردة 

وذلك الجرح

الذي أضحى

وشمًا

على صدري.

نبيلة علي متوج

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق