السبت، 4 أكتوبر 2025


*** سَقَطَ القِنَاعُ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** سَقَطَ القِنَاعُ. ***

بقلم الكاتب المتألق: سامي يعقوب 

الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم

*** سَقَطَ القِنَاعُ. ***

حَاصِر حِصَارَكَ أَيُّهَا الفَتَى الأَغَرُّ…

حَاصِر حِصَارَكَ يَا ابْنَ أُمِّي، فالعُرْبُ فوقَ جُرْحِكَ النَازِف صامِتُونَ مَرُّوا…

حَاصِر حِصَارَكَ بِالصُمُودِ جُنْدِيَهُم غِرُّ…

سَقَطَ القِنَاعُ عَن القِنَاعِ، أَنْتَ أَوَلُ مَن صَمَد…

سَقَطَ القِنَاعُ عَن قَادَاتِنَا، لَن أَسْتَثْنِي مِنْهُمُ أَحَد…

سَقَطَ القِنَاعُ وَلَّادَةٌ فَلَسْطِينَ، كُلَّ يَومٍ شِبْلًا تَلِدُ…

صَرْخَتُكَ، ابنَ أُمِّي، يَا أَسَدُ…

عَرَبٌ أَطَاعُوا أَسْيَادَهُم، تَعَرُّوا…

عَرَبٌ وباعُوا الكَرَامَةَ بِلَا ثَمَنٍ، وفَرُّوا…

سَقَطَت يَدَاكَ، لَا تَنْحَنِي، والتَقِط أَنْفَاسَكَ الكَرُّ…

وَسَقَطْتُ   لَا تَنْتَظِرْنِي، كُن مَوجًا يَمُوجُ بَحْرُ…

سَقَطَ القِنَاعُ فِي أَوطَانِ إِخْوَاتِكَ، العُهْرُ…

القَرِيبُونَ مِنكَ أَرَاهَمُوا، ابْتَعَدُوا…

مِن شَظَايَاكَ صَوتًا، قَد ارتَعَدُوا…

سَقَطَ القِنَاعُ وَلَكَ وَحْدَكَ حَلَّقَ النَسْرُ…

حَاصِر حِصَارَكَ فِي بِلَادٍ أَنْتَ فِيهَا خُلُودُكَ يَا مُخَلَّدُ…

حَاصِر حِصَارَكَ، فَأَنْتَ تَحْتَ الأَرْضِ نَفَقْ، وَفَوْقَ الأَرْضِ لِبِلَادِكَ نَحْوَ العُبُورِ لِلْحُرِيَّةِ الحَمْرَاءِ جِسْرُ…

حَاصِر حِصَارَكَ فِي الجَنُوبِ وَفِي الشَمَال،

كُلُّ المَدَائِنِ هُنَاكَ وَطَنٌ لَا يُؤَطِّرُهُ حَدُّ…

والمتوسطُ، طَرِيقُ هُرُوبِهِمْ مَا شَاخَ…

جَدُّ…

سَقَطَ القِنَاعُ عَن القَنَاعِ،

هَانَ وَخَانَ مَن طَبَّعَ مَعَ خِنْزِيرِهِمُ القِرْدُ…

سَقَطَ القِنَاعُ، وَمَا نَامَت نِيرَانُكَ عَلَى (المِيركافَا)، تَرُدُّ…

حَاصِر حِصَارَكَ، فَمَن ارْتَقُوا قَبْلَكَ بِالنَدَى

الإِلهِيِّ تَنَدُّوا…

حَاصِر حِصَارَكَ، وَحِصَانُكَ يَحْمِلُكَ سَيْفًا لَا يُصَدُّ، وَلَا يُرَدُّ…

سَقَطَ القِنَاعُ لِيُخْجِلَ مَلَامِحَ الإِنْسَانِ فِينَا،

فَنَسْقُطُ فِي عَرَاءِ صَحَارِينَا، زَرَعْتَهَا وَرُدُ…

عُرَاةٌ أَمَامَ دُمُوعِ أَطْفَالِكَ، كَانَت لِلْعَدُوِّ نِدًّا…

لِلْعَدُوِّ الشَرُّ…

سَقَطَ القِنَاعُ عَنَّا جَمِيعًا، فَنَحْنُ مَن مِن سَاحَةِ المَيدَانِ فَرُّوا…

سَقَطَ القِنَاعُ عَن القِنَاعِ، وَصُمُودُكَ كَانَ لِلْوَقْتِ صَبَرُ…

لَكَ فِي عُلَاكَ جَنَّةُ الخُلْدِ، وَلَنَا النَّحْنُ قَبْرُ…

حَاصِر حِصَارَكَ بِالغِنَاءِ وَالنِّدَاء، عَلَى يَمَامِ القِبَابِ فِي القُدْسِ يَهْدِلُ مُنْتَصِرًا عَلَى هَيْكَلِهِمْ لَمَّا تَرَدُّوا…

حَاصِر حِصَارَكَ، جَاءَ وَقْتُ النَّصْرِ بَعْدَ عُرُوشٍ تُهَدُّ…

سَقَطَ القِنَاعُ عَن آفَاقِهِمْ فِي غُرُوبٍ سَافِرٍ، مَا لَهُ فَجْرُ…

سَقَطَ القِنَاعُ عَن بَقَايَانَا الخَجْلَى مِن عُرُوبَتِهَا، مِصْرٌ يَتْلُوهُ مِصْرُ…

سَقَطَ القِنَاعُ فِي لَيْلَتِنَا الظَّلْمَاءِ، بَرقٌ وَرَعْدُ…

سَقَطَ القِنَاعُ عَن القِنَاعِ، وَبَقِيتَ وَحْدَكَ القَمَرُ.

بقلم : سامي يعقوب 

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق