الخميس، 23 أكتوبر 2025


*** قالت // مطرًا. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** قالت // مطرًا. ***

بقلم الشاعر المتألق: سعد الحمداني 

*** قالت // مطرًا. ***

..........................

لِيَ في فَضَائِها

شَهْقَةُ عُصْفُورٍ،

وَحَمَامَةٌ مُصَابَةٌ بِالوَجْدِ...

لِي نَثِيثُ عِطْرِهَا،

وَغِيَابُ حَدَقَتَيْهَا

فِي جَوَانِحِي...

قِيلَ: اكْتَوَى الحُلْمُ بِهَا،

وَتَرَاشَقَ القَمَرُ بِهَدَايَا الضَّوْءِ،

مَعَ ظِلَالِهَا...

تَرَاقَصَتْ شِبْهُ قَصِيدَةٍ...

إِنَّهَا فَاكِهَةُ الوَهْمِ،

وَدِيَانَةُ اللهْفَةِ،

حِينَ يَنْبُعُ الحُبُّ مِنْ طَلَاسِمِ الأَصَابِعِ...

فِي النَّبْعِ — ثَمَّةَ مِنْهَا
شِبْهُ مَاءٍ
يَسْقِي حَجِيجَ الرُّوحِ...

قِيلَ: انتَبِهْ —
لَوْعَةُ الحِجَارَةِ أَنْتَ،
وَبُرْكَانُ الطُّقُوسِ
حَيْثُ يَنْمُو القَلْبُ...

أَنَا المُؤَلَّهُ بِهَا،
آخِرُ قِدِّيسٍ فِي ثِيَابِ البَحْرِ،
وَأَقْدَسُ لَيْلٍ،
وَأَعْمَقُ الغِيَابِ...

قِيلَ: اسْتَفِقْ —
يَا حُلْمَةَ النَّهْرِ، حِينَ
يَعُودُ لِأَصْلِهِ،
يَصْعَدُ جَبَلًا
فِي فَوْرَةِ العِشْقِ...
قُلْتُ: إِنَّهَا لِي،
مِنْسَأَةُ الوُجُودِ،
وَكَفُّ النَّبِيِّ سُلَيْمَانَ،
حِينَ يُرْشِدُ الهُدْهُدَ لِلْخِيَانَةِ...

تَعَالَى هَذَا الغُرُورُ،
وَدَمْعَةُ العَاشِقِ — الشَّاعِرِ —
تَرْتَقِي مِعْرَاجَهَا الأَخِيرَ...

بقلم : سعد الحمداني 
توثيق: وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق