***حين يتنفس حلمي***
النادي الملكي للأدب والسلام
***حين يتنفس حلمي***
بقلم الشاعر المتألق: الطيّبي صابر
***حين يتنفس حلمي***
الآن..
أحتاج أن أهدأ قليلاً
أن أتركَ للعمر فرصةَ تأمّلٍ
بين ضوءٍ يشيخُ على كتفي
وحلمٍ يستيقظُ في ملامحي
كلّ فجرٍ متعب
كأنّ الأشياءَ حولي
تتعلم الصمتَ من صمتي
وتتركني أستعيدُ نفسي
كما يعودُ الطيرُ إلى عشهِ
بعدَ مطرٍ طويلٍ
نسي طريقَ الغيم
أبحثُ في الضوء عن ظلّي
وفي الظلّ عن ما تبقّى منّي
وأقول للنهار
اهدأ قليلاً...
فقلبي لم يُرتّب فوضاه بعد
ولم يتعلّم بعدُ
كيف يُطفئُ حرائق الحنين
أريد أن أجلسَ إلى ذاتي
أن أضعَ الهدوءَ
في فنجانٍ من الصبر
وأشربَ منه
ما يُبقي بصيرتي يقظة
كي أرى مَن غابوا
وأربّتَ على أطيافهم
كما يُربّت الضوءُ
على وجنات المساء
كلّما اقتربَ المساء
شعرتُ أنّ النورَ
ليس في السماء وحدها
بل في اليدِ التي تُصافح برفق
وفي الكلمةِ التي
لا تُقال إلّا بحب
وفي الصمتِ
حينَ يُصبح صلاة
الحروبُ كثيرة
لكنّ أعتاها تلك التي
يشنّها القلبُ على نفسه
حينَ ينسى
أنَّ الحنينَ ضوءٌ
وأنَّ الخوفَ ظلٌّ بلا مأوى
حدّثيني
يا أيتها التي تفتح
نوافذ القلب بنظرة
عن الضوءِ الذي لا يخفت
عن الحلمِ الذي لا يشيخ
عن العناقِ الذي
يُعيد ترتيبَ العالم
ويجعلُ الوجودَ مائلا
نحو الأمل
حين يتنفسُ الضوءُ بحلمي
يولدُ نهارٌ جديدٌ في صدري
وأكتبُ
كما يكتبُ النهرُ مجراه
أنَّ النورَ باقٍ فينا
ولو سكنتنا كلُّ العتمات.
**بقلم الطيّبي صابر**
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق