*** من أينَ أنتِ. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** من أينَ أنتِ. ***
بقلم الشاعر المتألق: مهدي خليل البزال
*** من أينَ أنتِ. ***
أأَنتِ عُصارةَ الفِردوسِ حتّى
تقاسِمُكِ الصُّخورُ زُلالَ دَمعة.
أأنتِ مَصانعُ الياقوتِ حتّى
استَعارَ اللؤلؤُ المكنونُ قِطعة.
وبعضُكِ من خيوطِ الشّمسِ جيئَت
لتنزلَ في نياطِ القلبِ دفعة.
فقالتْ إنَّ نصفِي نِصفُ آدم
أتيتُ إليهِ أسبَحُ فوقَ نَبعَة.
مضى زمنٌ بجوفِ الصَّلدِ كنتُ
يَظنُّ الخَلقُ أنّي كنتُ بِدعة .
أنا حقلُ الوُرودِ هُنا أضِفْني
فإني من شِفاكَ أخذتُ قَصعة.
أنا لغُةُ التَّخفّي في شِفاهٍ
تغارُ من الرّحيقِ تخافُ لَسعة .
أنا حلُمُ الغريقِ بدمعِ عيني
وتأويلُي هُناكَ بكعبِ شَمعة.
أذوبُ إذا اكتَويتُ بنارِ قلبي
وأُحصي في سُجودِكَ ألفَ رَكعة.
وأعرِفُ أنَّ فيها الهمسَ كافٍ
ستكسَب من إلهِ العرشِ رِفعة.
هواجِسُكَ القليلةُ أَقتفيها
كحِرصِكَ دائِماً من سوءِ سُمْعة .
نَسيتَ بأنّني أُعطى حِجاباً
يُلَفُّ على غُصونِ العِشقِ رُقعة.
عُيوبُكَ ما تزالُ على شِفاهي
وما أخفَيتُ في عَينايَ خِدعة.
تحاوِل خِفيَة أن تحتويها
ولكنَّ الأثير َ بألفِ بُقعة.
تَراني في منامِكَ كلَّ ليلٍ
تذوبُ كما اللهيبُ بطرفِ شمعة.
الشاعر مهدي خليل البزال.
من أين أنت .
الرقم الإتحادي 2016/037..
23/8/2025
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق