الخميس، 30 أكتوبر 2025


*** حياة ومشاعر. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** حياة ومشاعر. ***

بقلم الشاعر المتألق: وسام طيارة 

*** حياة ومشاعر. ***

#فلسفة_الوسام

بقلم: وسام طيارة السوري

---

حين تتعب الحياة.. تبقى المشاعر آخر ما يقف معنا.

رغم تقلبات الحياة، تظل المشاعر هي ما يجعلنا بشرًا..

فلا بدّ أن نحبّ، ونغفر، ونمضي قدمًا رغم كلّ شيء.

ما يجعل الإنسان خالداً حقًّا ليس ما يتجاوزه من الألم،

بل ما يختار أن يظلّ جميلًا بعده..

أن يحبّ حتى حين يجرحه العالم في أعمق ما فيه.

رغم كلّ ما يحدث، ورغم تبدّل الأيام، ووجه الإنسان في المرآة،

تظلّ المشاعر هي الدليل الوحيد على أننا ما زلنا بشرًا.

لسنا أقوياء حين لا نبكي،

ولا ناضجين حين لا نتألم،

ولا منتصرين حين نتجمّد أمام الخسارات.

نحن "بشر"...

نحبّ رغم الخيبة،

ونغفر رغم الوجع،

ونمضي رغم كلّ شيء...

لأنّ في داخلنا شيئًا لا يُكسر: القدرة على الإحساس.

فحين تخذلك الحياة، عزيزي، قد لا تجد من يرفعك...

لكنّ نظرة امتنانٍ واحدة من طفل،

أو لمسة صادقة من يدٍ تعرفك بلا مصلحة،

تكفي لتُذكّرك أن العالم لم يُغلق بابه بعد.

تخيّل لو فقدنا هذه القدرة:

أن نغفر، أن نحب، أن نخطئ، أن نحاول من جديد...

لتحوّلنا إلى آلاتٍ تمشي فوق الأرض بلا ظلّ.

لكنّ الإنسان الحقيقي:

لا يقسو تمامًا،

ولا يشفى تمامًا،

ولا يستسلم تمامًا...

إنه يستمرّ فقط لأن قلبه يُصرّ على المحاولة مهما انكسرت الطريق.

ربما الحياة لا تُبرّر قسوتها،

لكنها دائمًا تمنحنا شيئًا نُكمل به المسير:

حبّ، ذكرى، ضحكة، وجه، كلمة... أو حتى جرح.

فكلّ ما يترك أثرًا فينا، هو ما يُذكّرنا أننا أحياء.

لذلك...

أحبّوا رغم الألم،

واغفروا رغم الخذلان،

وامضوا رغم التعب،

لأنّ القوة ليست في أن لا تنكسر،

بل في أن تنهض بقلبٍ لا يزال يعرف كيف يشعر.

فالعظمة، عزيزي، ليست في أن تبقى واقفًا رغم العواصف،

بل في أن تحبّ وأنت تنزف،

وتغفر وأنت تنكسر،

وتمضي وفي قلبك نورٌ لا ينطفئ.

توثيق: وفاء بدارنة 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق