*** العبور الأخير. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** العبور الأخير. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: د.آمنة الموشكي
*** العبور الأخير. ***
بقلم: د. آمنة الموشكي
حَمَلُوا الشَّهِيدَةَ فَوْقَ أَعْنَاقٍ لَهَا
حَقُّ القِصَاصِ مِنَ البَغْيِ المُعْتَدِي
مَلْفُوفَةٌ بِالرَّايَةِ العُظْمَى، الَّتِي
تَهْدِي السَّلَامَ لِكُلِّ حُرٍّ يَقْتَدِي
فِي قَلْبِهَا حُبُّ البِلادِ وَأَهْلِهَا
وَبِكَفِّهَا وَرْدُ الوِدَادِ المُنْجِدِ
يَدْعُو الأَحِبَّةَ لِاتِّحَادِ الصَّفِّ فِي
أَرْضِ السَّعِيدَةِ، بِالسَّعَادَةِ نَبْتَدِي
لَا خَيْرَ فِي أَرْضٍ تَفَرَّقَ أَهْلُهَا
وَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُمْ فِي المَشْهَدِ
حَتَّى تَلَاشَتْ فِي المَتَاهَةِ رِيحُهُمْ
وَغَدَوْا بِلَا مَأْوًى وَلَا زَادِ الغَدِ
أَعْدَاءُ حُبِّ الخَيْرِ لِلنَّاسِ ابْتَدَى
حِينَ افْتِهَانٌ تَوَسَّدَتْ مَوْتٌ رَدِيٌّ
وَالعَابِرُونَ إِلَى الحُدُودِ تَوَجَّهُوا
نَحْوَ السَّرَابِ، بِلَا هُدًى مِنْ مُهْتَدٍ
وَالعَالَمُ المَشْهُودُ يَشْهَدُ أَنَّنَا
عُدْنَا إِلَى عَصْرٍ غَرِيبِ المَوْرِدِ
فِي شَعْبِنَا العَرَبِيِّ، عُرُوبَةٌ لَا تَفِي
بِالوُدِّ فِيهَا حِينَ يَأْتِي المُعْتَدِي
حَتَّى غَدَتْ تَشْكُو الهَوَانَ شُعُوبُهَا
ظَنْكَى، بِدَاخِلِهَا شِقَاقٌ مُرْعِدٌ
أَفْنَى سَعَادَتَهَا، أَمَاتَ حَيَاتَهَا
وَالجَهْلُ فِيهَا جَاثِمٌ بِالمِرْوَدِ
رَحْمَاكَ رَبِّي بِافْتِهَانٍ، لِأَنَّهَا
كَانَتْ عَظِيمَةً، وَالعَظِيمُ مُهَدَّدٌ
فِي عَالَمِ البُهْتَانِ وَالأَحْقَادِ، مَا
عُدْنَا إِلَى دَرْبِ السَّلَامِ المُنْشَدِ
بقلم : آمنة ناجي الموشكي
اليمن، ٣ أكتوبر ٢٠٢٥م
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق