*** سرمدية عشق. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** سرمدية عشق. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: فوزية الخطاب
*** سرمدية عشق. ***
قال بقلب منكسر:
حبيبتي..
أما آن لهذا الغياب أن يغيب فنلتقي،
نجدد العهد والوعد،
نرمم البناء المهترئ،
نداوي جراحات الهجر؟
حبيبتي..
دعيه يرحل،
وتعالي نلتقي،
ننعم بدفء الكلمات،
نبعث الروح في الأجساد.
يا فتاتي،
قد أضناني الغياب،
وهذه النفس تهفو إليك،
وتهيجني الذكريات،
فتتعب نفسي،
وتسيل دموعي.
دعينا نخاصم الغياب
ليهدأ ليلي،
ويركن حنيني،
وأسكت ذاك الصخب،
وذاك الأنين.
رجوتك وأعلنت توبتي،
وهذه الأيادي البيضاء
رمز الطهر والصفاء.
دعينا نخاصم الغياب
لتخضر أرضنا،
وينبت زهرها،
وتعود الطيور لأعشاشها،
لتطمئن روحي،
ويزول خوفي،
وأَنثر عبق الورد على صفحات القدر،
فتزهر حياتي،
وتلتئم جروحي.
دعينا نهجر الغياب،
فأنت زهرة تفتحت،
وأرسلت عطرها الأخاذ في الأجواء.
وعد مني، سيدتي:
لا هجر، لا غياب،
قد تعلمت الدرس.
أسألك الآن، حبيبي،
ألم يحن أوان البوح،
وكشف السر المدفون
بين حنايا الروح،
وأن عشقا اشتعل في الأحشاء
وأمطر ألما وأسى؟
أنسيت.. كان لقاؤنا جنة
التقت فيها الأرواح،
وتآلفت.
بسمة وابتسامة،
وحضن دافئ.
نقشنا حبًا في القلب،
في الجدران،
في الطرقات،
وفي الأماكن.
حبنا عشق هيام،
ألن نعترف؟
أن رياح الهدم،
رياح الضياع،
تجتث نبتة حبنا
من الأعماق؟
ترسل تراتيلها الشيطانية،
تنفث السم،
تترك الدمار والخراب؟
ذاك العشق الأسطوري،
السرمدي..
سيكبر..
ويكبر..
ويكبر..
حتى يملأ الكون بأسره،
ويطرد الريح الجوفاء،
ويجعل الأرض تبتسم،
وترقص فرحًا بعودة الربيع.
ربيع يزهر..
ربيع يثمر..
ربيع خير وسلام.
حبيبي..
قد ألبست حكايتنا
ثوب الصفاء والنقاء.
حكايتنا تعبت من الاختفاء
بين السطور،
وفي عيون العاشقين.
أسألك الآن،
هل مازال الليل صديقًا؟
يجمعنا بين جناحيه،
يخفي عيوبنا،
يمنحنا الأمان،
ويترك ثرياه
تراقص آلامنا المنسية،
وتداعب آمالنا الوردية؟
تعالي معي..
نقلب صفحات العمر،
نبحث عن ومضات الأمل،
نجمعها ونرسم حياة تبتسم،
نلونها بلون السعادة والهناء.
تعالي معي..
أحمل أشياءكِ الجميلة،
نمضي سويًا،
نخاصم الغياب،
نخاصم الهجر،
نبني وطناً،
ننثر حبًا في الطرقات،
ونبوح للعالم
أن حبنا حق،
أن حبنا صدق،
وأننا لن نفترق،
وسيجمعنا هذا الطريق.
بقلمي: فوزية الخطاب
13.04.2025
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق