الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025


ودّعْ هوى السَّمراء

النادي الملكي للأدب والسلام 

ودّعْ هوى السَّمراء

بقلم الشاعر المتألق : غزوان علي 

ودّعْ هوى السَّمراء

ودِّعْ هــوى السَّـــمراءِ بالبيضاء 

يا عاشـــــقاً للقـــــــامةِ الهيفاءِ

يا مغرماً بالسُّمرِ ما أحلى الهوى 

إنْ كـــانَ في إطلالــــــةٍ غَــــرَّاءِ

إنْ كنتَ تبغي أنْ تعيشَ منعمـــاً

    مِنْ قبل أنْ تشكـو مِن البُرَحَـــاءِ

أهجرْ نساءَ الكونِ غيرَ معـــاودٍ

      واطلبْ وصالَ الحلـــوةِ الحسناءِ

............

شعر ورسم/ غزوان علي

توثيق : وفاء بدارنة 



الاثنين، 29 ديسمبر 2025


OSCURA EXISTENCIA

Royal Club for Literature and Peace 

OSCURA EXISTENCIA

ROSA ANGELINA RUESTA

PALACIOS

OSCURA EXISTENCIA 

Las sombras oscurecen la vida

oscuro tornose el camino,

se deshacen las esperanzas 

ante tantos ojos todo es vano.


El tiempo parece burlarse

de tantos sin sabores,

el faro que guía es débil 

las piedras lastiman a cada paso.


No hay luz que ilumine

sin que allan tormentas,

ni sol que irradie 

sin que la noche lo opaque.


Así es el mundo

así es la vida,

pobres a los que azote el destino 

sus golpes hieren, lastiman.


Su peso es un tormento 

un laberinto sin salida,

cómo pueden lo soportan

pobres almas afligidas.


Pobres almas que padecen

cruel destino, cruel condena,

pues sí a vivir así, se le llama vida 

en esta tierra pagan el haber nacido.

AUTORA

ROSA ANGELINA RUESTA PALACIOS 

PAÍS 

PÍSCO/PERÚ 

29/12/25

documentation : Waffaa Badarneh 





معارضة شعرية

النادي الملكي للأدب والسلام

معارضة شعرية

بقلم الشاعر المتألق : د.محمد مكي 

معارضة شعرية

الشاعر محمود مفلح 

هُم

قَطَعْتَ الدَّرْبَ إِصْرَارًا وَنَزْفَا

وَلَمْ تَتْرُكْ مِنَ الآيَاتِ حَرْفَا


فَيَا شَعْبَ المَلاحِمِ أَنْتَ حُرٌّ

وَمِنْ مَاءِ السَّمَاءِ لأَنْتَ أَصْفَى!


وَأعْلَمْ أَنَّكَ القدحَ المُعَلَّى

وَقَدْ أَعْجَزْتَنِا مَدْحًا وَوَصْفَا!!


لَقَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ تَبْقَى فَرِيدًا

وَتَنْسِفَ تِلْكَُمُ الأَبْرَاجَ نَسْفَا!


وَلَنْ نَرْضَى سِوَاكَ لَنَا إِمَامًا

إِذَا صفَّتْ جُنُودُ الحَقِّ صَفَّا


وَغَيْرُكَ مِنْ بَنِي الأَعْمَامِ لَاذُوا

فَلَمْ نَسمع لَهُمْ عَدْلًا وَصَرْفَا !!

محمود مفلح

وقلت

سيبقى الخير يا  ( محمود) دوما

وينسف كل غث كان نسفا


ويرجع كل شيخ كل طفل

وإن نزفت جروح الأمس نزفا


ويبسم كالضحى فجر الأماني

ويحذف بينها الآلام حذفا


وتشرق شمس شامكم قريبا

 ويزهر حبها وصلا ووقفا


وتبسم مريم  هند وفوز

وتهفو نحوهن الطير لهفى


فما بانت سعاد بأرض شام

وما غابت هنالك أم أوفى


ستنثر بينها الشعراء همسا

يعود العطر كالأزهار أصفى


جمال الشام يجري الحب جريا

شتاء الشام للأحباب أدفا


وبحر الشعر يا( محمود) أحلى

كسحر الشام في العينين أوفى


كتبت الشعر يا( محمود) توا

فكيف انساب لم يضنيني حرفا؟!!!!

د محمد مكي

توثيق : وفاء بدارنة 




Title: Fighting with Myself for

Myself

Royal Club for Literature and Peace 

Title: Fighting with Myself for

Myself

Kasia Dominik 

Title: Fighting with Myself for Myself

I look in the mirror and see a dead body,

skin on bones, eyes full of pain.


Besides hope, I have nothing left but to slowly say goodbye to the earth.


The dawn is not coming, it infuriates suffering,

which tears the first hearts and souls into atoms – I can't change that.


And when I fade, the wind will wipe my smile away.


If there's a chance, even the slightest,

that if not me, then someone else might,

regain life and escape hell,

then I will sigh quietly: Thank you, God.


Cancer is not a death sentence. You just have to believe

that the night will bring sweet relief.

Kasia Dominik

(Poland)

documentation : Waffaa Badarneh 




الهيمنة العظمى لوطنٍ يسكنني

النادي الملكي للأدب والسلام

الهيمنة العظمى لوطنٍ يسكنني

بقلم الشاعرة المتألقة : حنان احمد الصادق ااجوهري

 الهيمنة العظمى لوطنٍ يسكنني

نحن أبناءُ ما استقرّ فينا ولم يغادر،

ذلك الوطن الذي يسكننا ثم يهيمن علينا.

لم تسألني مدينتي من أين أتيت،

فاللغةُ تعرف أبناءها بالنبض،

وكلُّ من دخلها بحرفٍ صادق

فتحت له أبوابَ المعنى،

وكلُّ من حاول اقتحامها

بزينةٍ جوفاء

أضاعته المتاهات

بين الحقيقة والمجاز.

في مدينتي، لا يُقاس الإنسان بما يقول،

بل كيف يقول؛

فالنحوُ أخلاق،

والصرفُ سلوك،

والبلاغةُ  وعي.

الكلمةُ المستقيمة تمشي مرفوعةَ الرأس،

والجملةُ المختلّة

تفضحُ عرجها عند أول قراءة.

في أعلى مدينتي،

حيث تسكن الذروة،

تقف قواعدُ اللغة

كأنها قوانين كونية تحفظ الاتزان:

الرفعُ كرامة،

والنصبُ اختيار،

والجرُّ تواضعٌ

يعرف متى ينحني

دون انكسار.

حتى السكون له صوت؛

صوتُ الحكمة حين تكتفي،

وتدرك أن الهوية ليست لهجة،

إنما هي انتماءٌ إلى روح اللغة.

أن تكون عربيًا

معناه أن تصون أحرف لغتك من التكسّر،

وأن تُنزلها منزلتها،

وتفهم أن الفصاحة مسؤولية.

مدينتي لا تحب الصخب،

ولا تنحاز للكثرة.

في ساحاتها الكبرى

تُعلَّق المخطوطات للتذكير

أن الأمم تُبنى

كما تُبنى الجمل:

بمبتدأٍ واضح،

وخبرٍ لا يخون المعنى.

وعندما هممتُ بمغادرة المدينة

لم أخرج منها؛

فقد كانت مدينتي وعيًا،

وصارت تسكنني وطنًا،

كما يسكن الحرفُ الصحيحُ الكلمةَ

فلا يغادرها أبدًا.

وخرجتُ أحملها في لساني،

وفي قلبي،

وفي اختياراتي؛

فمن دخل مدينة اللغة حقًّا

لا يعود كما كان،

بل يعود أصدق،

أفخم،

وأقرب إلى ذاته.

بقلم: حنان أحمد الصادق الجوهري

توثيق : وفاء بدارنة 




تحدّيتُ العالم بحثًا عنك

النادي الملكي للأدب والسلام 

تحدّيتُ العالم بحثًا عنك

بقلم الشاعر المتألق : سامي المجبري

تحدّيتُ العالم بحثًا عنك

بقلمي: سامي المجبري – بنغازي، ليبيا

تحدّيتُ العالم بحثًا عنك، لا لأنّ الطريق كان قصيرًا، بل لأنّ قلبي كان يدلّني عليك كالبوصلة حين تفقد الجهات معناها. عبرتُ مدنًا لا تعرف اسمي، وسهولًا أتعبها الانتظار، وصعدتُ جبال الشكّ وحيدًا، أحمل في صدري يقينًا هشًّا لا ينجو إلا بالإصرار. كنتُ أفتّش عنك في الوجوه العابرة، في نبرة صوتٍ تشبهك، وفي ظلّ فكرةٍ تمرّ ثم تختفي، فأشدّ عليها كي لا تضيع.

تعبتُ، نعم، لكنّ التعب كان صادقًا؛ يعلّمني كيف أنحت الأمل من صخر الخيبة. كل خطوةٍ كانت امتحانًا، وكل تأخيرٍ كان سؤالًا قاسيًا: هل ما زلتِ هناك؟ ومع ذلك واصلتُ، لأنّ البحث عنك صار معنى حياتي، لا غايةً مؤقّتة. نزفتُ صبرًا، وخسرتُ بعضي في الطريق، لكنني. ربحتُ نفسي حين تعلّمتُ ألّا أساوم على الحلم.

واجهتُ الرياح حين تعاند، والليل حين يطيل ظلمته، والناس حين يسخرون من عاشقٍ يطارد طيفًا. لم أفهم لغتهم، ولم يفهموا لغتي، فأكملتُ صامتًا، أكتب اسمك على قلبي كي لا ينسى. كنتُ أخاف أن أصل ولا أجدك، وأخاف أكثر أن أتوقّف فأفقدك إلى الأبد.

واليوم، وأنا ما زلتُ أبحث، أعرف أنّ الرحلة غيّرتني؛ صرتُ أقوى لأنني أحببتُ بصدق، وأنقى لأنني لم أخن الإحساس. إن وجدتكِ كان الفرح، وإن لم أجدكِ، يكفيني أنّني تحدّيتُ العالم من أجلك.

توثيق : وفاء بدارنة 




في زمنِ الفتنة

النادي الملكي للأدب والشلام 

في زمنِ الفتنة

بقلم الشاعر المتألق : محمد أحمد حسين 

في زمنِ الفتنة

في زمنِ الفتنة

تلقّى الناسُ هشيمًا بلا صباح،

بين رذاذٍ عابر،

وفي ظلماتِ الليلِ المسجّى

خيوطٌ واهنة.

بين براثنِ وحشٍ

يُلهِم فينا النورَ الساكن،

فيُسكت فينا الحقَّ الصارخ،

مهزومًا، مكتوفَ اليدين،

حتى يموتَ وحيدًا،

ويترك فينا وحشًا

ينهَلُ منّا كلَّ براح.

في زمنِ الفتنة

تهوي كلُّ صروحِ الصدق،

والصادقُ فينا مُكذَّب،

والكاذبُ يتلذّذُ مرحًا

بين رُفاتِ الحقِّ المنهوب.

ينصاعُ إليه سليبُ النور،

يتفنّنُ في تشييدِ السور،

فيُحطّمُ فينا ربيعَ الروح،

ويسرقُ زهرَ غصونِ الوطن

السارحِ في عمقِ الروح.

في زمنِ الفتنة

لن تجدَ وليدًا فرِحًا،

لن تجد عجوزًا سمحا،

لن تجد نساءً

يحلُمن بسواعدِ جندٍ منصور.

بل تجدُ ركامًا من صنم،

وتجدُ للفاجرِ قلمًا،

وتُبادُ—عن حقّ—فطرتُنا.

للـفتنةِ قتلٌ،

والقاتلُ معروف:

نحن.

والفاتنُ فينا

بالوهمِ يطوف،

يملؤه حقدٌ مشغوف،

ونحنُ على أعتابِ الوهم

في دركٍ أسفل،

والخوف.

الفاتنُ يجمعُ جندَ القتل،

ويجمعُ جندَ النمرود،

ويجمعُ منّا

رموزَ التاجٍ

المصنوعٍ من الخوفِ بارود،

ويجمعُ منّا

عبيدَ المال،

وصُنّاعَ الوهمِ المعقود،

ويخلقُ من فُرقتِنا

ديارًا كقبور

في جوفِ الدود.

للفاتنِ عينٌ واحدة،

لا تفقهُ للحقِّ وعود.

بقلمي.. محمد احمد حسين 

فى  29/12/2025

توثيق : وفاء بدارنة 




***  كينونة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  كينونة. ***

بقلم الشاعر المتألق : عدنان يحيى الحلقي 

***  كينونة. ***

******

أحيا على ضفافها

لكنني لامسْتُ منتهاها

وأدَّعي أنَّ الترابَ مهنتي

وأنني أطيرُ في سماها

أحيا على نسيمها

وأحملُ الصباحَ 

حتى ينجلي دجاها. 

هي التي أشواكُها تريحني

بما ينزُّ من دمي المعجونِ في هواها. 

هي التي تذوب حسناً ناعماً

إن ماجَ بحرُ الحبِّ وابتلاها. 

أحيا على حروفِها حبراً

على القرطاسِ.. كي أرى غناها..

*

لا أرتدي الطريق، لا. 

لا أمتطي الخيطَ الذي

يُلهمني سواها.. 

وَلم يغبْ ما قدْ نما 

على جناحِ نحلَةٍ. 

تجولُ في مداها.. 

ترعى عيونُ قلبِها حمامةً

حطَّتْ على شبّاكها.. 

فأَثْمَرَتْ رؤاها.. 

*****

* عدنان يحيى الحلقي

توثيق : وفاء بدارنة 




*** بقايا أمنيات. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** بقايا أمنيات. ***

بقلم الشاعر المتألق : osama saleh 

*** بقايا أمنيات. ***

يُتعبني الطريقُ ولستُ أدري

لماذا الحزنُ ساكنُ في كياني

رأيتُ الناسَ من حولي استراحوا

وأنا ما زلتُ في تعبي أُعاني

ألم يكفِ الذي قد ضاعَ منّي

ليأخذَ دهرُنا أجملَ زماني؟

زرعتُ الوردَ في دربي ولكن

حصدتُ الشوكَ من غدرِ الأماني

سألتُ الصبرَ: هل في العمرِ راحة؟

فأطرقَ صامتًا، وبكى رماني

كأنّي في بلادِ التيهِ وحدي

أفتّشُ  عن مكاني… عن أماني

Osama Saleh

توثيق : وفاء بدارنة 




*** وطن القلب. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** وطن القلب. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : نور شاكر 

*** وطن القلب. ***

قصة قصيرة 

بقلم: نور شاكر  

كانت رنا فتاة تعرف نفسها جيدًا لم تكن مثالية، بل قضت سنوات تتعلم كيف تضع قلبها في مكان آمن... داخلها أولًا كانت تدرك أن الحب ليس غرقًا، بل شراعًا؛ وأن السعادة ليست مرهونة بوجود شخص آخر، بل هي أرض تنبت من الداخل

 حين أحبت، أحبت بوعي، دون أن تنسى نفسها أو تتنازل عن كيانها 

في إحدى الأمسيات الصيفية، جلست مع صديقتها منار في مقهى صغير يطل على النهر، حيث كانت منار تحدثها بمرارة عن وجع الانفصال الأخير

 كانت كلماتها تتدفق كشلال من الحزن واليأس 

 منار: "لا أعرف كيف أعيش بدونه، كأن حياتي كانت هو… كأنني كنت مجرد ظله، والآن أنا بلا ملامح" 

ابتسمت رنا بهدوء، نظرت في عيني صديقتها وقالت: 

"لأنكِ جعلتِ حياتكِ فيه، لا معه

الحب يا منار ليس أن نلغي أنفسنا في الآخر، بل أن نجد أنفسنا في حضوره

أنتِ لم تفقدي حبيبًا، بل فقدتِ نفسكِ في خضم العلاقة"  

تنهدت منار، تحدق في فنجان قهوتها، وكأنها تبحث عن إجابة في سطحه البني

 أكملت رنا وهي تتأمل انعكاس ضوء النهر على زجاج المقهى: 

"أنا أحببت قبلكِ، لكنني لم أضع كل ثقلي في قلب أحد

 كنت أفرح به، لكن لا أذوب فيه، الحب بالنسبة لي مثل النهر… جميل أن نجلس على ضفته، نتمتع بجماله ونسمع خريره، لكن لا أغرق فيه إذا غرقت، سأموت، وينتهي كل شيء"  

رفعت منار رأسها فجأة، وكأنها استفاقت من غيبوبة عاطفية، وسألت بلهفة: 

"وكيف فعلتِ هذا؟ هل هو شعور يأتي فجأة أم تعلمته؟"  

رنا: "تعلمته بالمرارة، يا صديقتي

تعلمتُ أن الحب ليس ساحة إنقاذ، ولا عقد امتلاك، هو مشاركة، لا استحواذ 

هو مساحة نلتقي فيها ثم نعود إلى عشنا الداخلي بسلام لو رحل، يبقى في ذاكرتي جماله، لكن حياتي تواصل المضي

لا أستطيع أن أسمح لغيابه أن يكون نهاية وجودي"  

توقفت للحظة، ثم أضافت بابتسامة دافئة: 

"أحبك حرًا… هذه جملتي المفضلة

هي بوصلتي في أي علاقة

من لا أستطيع أن أحبه حرًا، سأتركه يرحل بسلام، لأنه في النهاية، ما قيمة حب مقيد؟"  

مرت الأيام والأسابيع، ومنار بدأت تتغير ببطء، لكنها كانت لا تزال تتعثر في بقايا التعلق كانت تكتب لرنا أحيانًا رسائل طويلة عن شعورها بالوحدة، أو عن ذكريات تباغتها فجأة

فكانت رنا ترد بجملة قصيرة، تحمل في طياتها حكمة عميقة: 

 "عودي إلى نفسكِ، فهناك البداية والنهاية

 أنتِ وطنكِ الأول والأخير"  

كانت هذه الكلمات كالدواء الشافي، الذي لا يعطي حلولًا جاهزة، بل يشير إلى الطريق الصحيح تعلمت منار أن رنا لا تتدخل في معاناتها، بل تضيء لها الشمعة لترى طريقها بنفسها 

بعد سنة بالتمام والكمال، جلستا في نفس المقهى هذه المرة، كانت الأجواء مختلفة تمامًا كانت منار تضحك بصوت عالٍ، تتكلم بحماس عن مشروع جديد تعمل عليه، وعن سفرة تخطط لها بمفردها 

كانت ملامحها تشع بالثقة والاستقلال كانت رنا تستمع لها بفخر لا يضاهى، وكأنها ترى بذرة زرعتها وقد أينعت أخيرًا 

لم تعد منار تتحدث عن الماضي كثيرًا، وكأنها تركت حقيبة ثقيلة على الرصيف ومضت، تاركة وراءها كل ما كان يعيقها

في تلك اللحظة، أدركت منار أن وجود رنا في حياتها لم يكن صدفة، بل كان مرآة لما كانت تستطيع أن تكونه

 كان وجودها تذكيرًا دائمًا بأن الحب الحقيقي لا يحدّ، بل يحرر 

وفهمت أن الحب الناضج ليس أن تجد شخصًا لا يرحل، بل أن تصبح الشخص الذي يستطيع أن يحب ويبقى حرًا؛ حرا في مشاعره، حرًا في كيانه، وحرًا في أن يعيش حياته بكل تفاصيلها، سواء كان وحيدًا أو مع شخص آخر.

توثيق : وفاء بدارنة 




*** تمرُّ السنين. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** تمرُّ السنين. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : آمنة ناجي الموشكي 

*** تمرُّ السنين. ***

د. آمنة الموشكي

تَمُرُّ السِّنينُ وتأتي السِّنينُ

عِجافًا كأشباحِ ليلِ الرَّدى

وتُلزِمُنا الصمتَ رغمَ الجراحِ

على كلِّ ضيمٍ بأرضِ الفِدى

ولكنّنا إن صبرنا فإنّا

دُعاةُ السلامِ وضدَّ العِدى

نصدُّ الأعادي بلحمِ البطونِ

ونقتاتُ سُمًّا بعيدَ المدى

ومن صبرِنا نصنعُ المعجزاتِ

وبالعلمِ نقضي على كلِّ داء

وإن حاصرونا بكلِّ اتجاهٍ

سنبقى  ونحيا ويعلو الصدى

ومن عزمِنا تنحني الشامخاتُ

والأيامُ تأتي بخيرٍ بدا

فكونوا مع اللهِ يا من ملكتم

زمامَ الأمورِ ونهجَ الهُدى

وكونوا مع الناسِ تُحيون شعبًا

تشظّى ونالَ العَنا مُجهَدًا

يموتون جوعًا في كلِّ دربٍ

ولا من معينٍ ولا مرشدًا

آمنة ناجي الموشكي

اليمن – 29 / 12 / 2025م

توثيق : وفاء بدارنة 



*** الوداع الأخير  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** الوداع الأخير  ***

بقلم الشاعر المتألق : أ.محمد اكرجوط

*** الوداع الأخير  ***

لحظات…

تُعَدّ ساعاتٍ، دقائقَ، وثوانٍ،

ستلفظ أنفاسها الأخيرة،

وأحداثها المريرة،

وأفراحها القصيرة.

عامُ 2025 لملمَتْ

ما تبقّى لها من أغراض،

وما رسمته من آثار،

بعد أيّامٍ عجاف،

وقحطٍ بلا ضفاف.

رحمةً بخطواتها الأخيرة،

واستجابةً من السماء لدعواتها

المحتضرة،

أمطرت زخّاتٍ

أغرقت الحجر،

وجرفت  الشجر،

لكنّها أنعشت البشر.

ارتوت الجفون،

وامتلأت العيون،

وبحمد الله الناس يهتفون.

لكن…

لا شيء يمنع رحيلها،

وفي الأفق توهّجت رديفتها،

وعلى أعتابها

حطّت أوزارها

لتحلّ مكانها.

فاللهم اجعلها

سنة أفراح،

لا سنة أتراح.

فلكم منّي

أزكى التمنيات،

وأصدق التحيات 

وخالص المحبّات.

محمد أگرجوط

الفقيه بن صالح – المغرب

توثيق : وفاء بدارنة 



*** متاهات. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** متاهات. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : فاطمة حرفوش 

*** متاهات. ***

بقلمي: فاطمة حرفوش

 – سوريا

تتلاشى من عالمي معالمُ الطريق،

فأفتشُ في سلّةِ الأحلام

عن رؤى سكنتِ المآقي،

ولا أجد

إلا… رمادَ حريق.

أبحثُ عن وجهي في وطنٍ،

فلا أرى إلا غريقًا

يمسكُ بيدِ غريقٍ.

كلاهما يبحثُ عن قشّةِ نجاةٍ

وخارطةِ سلامٍ ورفيقِ درب.

أمشي على حافةِ الخوف،

فلا أرى إلا أشباحَ تاريخٍ

تستعيرُ سيفَ إرهابٍ،

يلوي عنقَ الحياة،

ويضربُ  وجودي،

ويعبثُ بصلاتي،

ويقيمُ مملكةً للشر.

أقلّبُ أوراقَ التاريخِ عن مجدٍ،

فلا أعثرُ إلا على سرابِ صحراءٍ

غمرَ أوطانًا،

وصار ذكرى تطرقُ القلوب

بقبضةٍ من حديد،

وتصفعُ وجهَ الشرق.

تلاحقني عيونُ الوقت،

وأنا أفتّشُ عن الإنسان

بأديمِ الأرض،

فلا أعثرُ إلا على حطامٍ

وبؤسٍ وظلم.

ويدٌ تزيّفُ وجهَ الصدق،

وسهامُ غدرٍ تقصمُ ظهرَ العدل،

وألسنةٌ خبيثةٌ تلوكُ سمعته،

وتُوسِعُ وجهه الجميلَ ضربًا.

يخذلني الطريق،

ويثقلُ خطواتي،

فألوذُ بزاويةِ الروح،

وأغمضُ عينيّ،

فينبثقُ نورٌ يشقُّ العتمة

ويمتد…

إلى أرجاءِ الكون.

توثيق : وفاء بدارنة 




((  بَعدَ التَّكَتُّمِ ))

النادي الملكي للأدب والسلام 

((  بَعدَ التَّكَتُّمِ ))

بقلم الشاعر المتألق : د.عارف تكنة 

(من بحر الطويل)

بِقَلَم د.عارف تَكَنَة 

 ((  بَعدَ التَّكَتُّمِ ))

تَـبَوَّحَ سِـرٌّ بَـعدَ حَـجوِ الـتَّكَتُّمِ (١)

وذاعَ بِــداوِي الـرَّاعِداتِ الْـمُدَمْدِمِ


وفَــوَّحَ مَـطـوِيَّ احـتِباسٍ نَـشُورُهُ

وشـــاعَ بِـمَـربُـوٍّ بِــرَغـمِ الـتَّـلَـعثُمِ


تَصَوَّحَ نَبْتُ الْقاطِعاتِ جُذُورَهُ (٢)

فَــراعَ بِـمَـشْؤُوفٍ بِــهِ مِـنْ تَـصَرُّمِ


فَــلَـوَّحَ أَيـــدِي الْـمُـعـلِناتِ بَـيـانُـهُ

ولاعَ بِـمَـكـلُومِ افْـتِـضـاحِ الـتَّـكَلُّمِ


فَـنَـوَّحَ صــوتَ الـباكِياتِ نَـشِيجُهُ

فَـساعَ بِمَغْشِيٍّ هَوىٰ مِنْ تَبَرُّمِ (٣)


فَـسَـيَّحَ هَـيمانُ الـدِّيارِ عُـواءَهُ(٤)

وضـاعَ بِـمَفْضُوحٍ ثَـغا فِـي تَـهَمْهُمِ


تَــراوَحَ مِـنْ قَـبلِ الـرَّواحِ حَـدِيثُهُ

وصــاعَ بِـمَـخْفِيٍّ وَرَىٰ مِــنْ تَـلَـثُّمِ


وقَـــرَّحَ جُــرحَ الـقـادِحاتِ زِنــادُهُ

فَـقاعَ بِـأَوجاعِ اقْـتِداحِ الـتَّأَلُّمِ (٥)


فَـجَوَّحَ أَقـدامَ الْلَّهاثَىٰ مَسارُهُ (٦)

ونـــاعَ بِـإِظْـمـاءِ الْـتِـياحِ الْـمُـقَطِّمِ

              بِقَلَم  د.عارف تَكَنَة            

.......................................

١- الحَجوُ: مصدرُ حَجا: يُقالُ: حَجا السِّرَّ عن أَقرِبائِهِ: كَتَمَهُ، أَخفاهُ. 

٢- تَصَوَّحَ النَّبْتُ: تَيَبَّسَ حَتَّى تَشَقَّقَ. مَشْؤُوف: اسم الْمَفْعُول مِنْ شَئِفَ. يُقالُ: شَئِفَتِ الْأَصابِعُ: أي خَشِنَتْ وتَشَقَّقَتْ.

٣- ساعَ: هَلَكَ. 

٤- سَيَّحَ الشخصُ: أَكثَرَ كلامَهُ. 

٥- قاعَ فُلانٌ: خَنَسَ ونَكَصَ.

٦- جَوَّحَ: أَحفى. ناعَ: عَطِشَ. قَطَّمَ الشاربُ :ذاق الشَّرابَ فكَرِهه وزَوَى وجهَه وقَطَّبَ.

توثيق : وفاء بدارنة 


الأحد، 28 ديسمبر 2025


«قرار الرحيل»

النادي الملكي للأدب والسلام 

«قرار الرحيل»

بقلم الشاعر المتألق :  محمود عمر 

«قرار الرحيل»

واحد...

اثنان...

ثلاثة...

كم بقي من الوقت...؟!

كم بقي على الرحيل...؟!

تعبت من العد...!

كل منا في طريقه

المعاكس للآخر.

كل منا ينتظر

أن يتخذ الآخر

القرار الصعب:

قرار البعد،

قرار الموت...!

كم سألتها كثيرًا:

أتريدين الرحيل...؟!

كم نفت كثيرًا،

كم قالت:  سنلتقي في الغد،

وقد جاء الغد،

ومن بعده ألف غد،

ونحن بين جزر ومد...!

ومع كل غد،

تتسع الهوة بيننا،

ولا نلتقي،

ولن نلتقي...!

فمع كل خطوة،

نفقد بعض الزاد،

ولم يبقَ منه

إلا القليل

الذي يبلغنا الرحيل...

أو يكاد...!

بقلم : محمود. عمر 

توثيق : وفاء بدارنة 




 قصيدة: معادلة الوجود

النادي الملكي للأدب والسلام 

 قصيدة: معادلة الوجود

بقلم الشاعر المتألق : أ.د احمد سلامة

 قصيدة: معادلة الوجود

بقلم: أ.د. أحمد سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات

يا من تُجيدُ الجمعَ بينَ تأمُّلٍ والطرحِ من وجعِ الزمانِ المُنهكِ،

قسّمتَ قلبي بينَ جذرِ حكايتي، وبقيتُ في حدِّ التناقضِ أُرهقِ.

أرسمتَ دائرةَ السؤالِ بمهجتي؟ أم أنتَ في محورِ الدهشةِ أعمقِ؟

كم زاويةٍ في الصمتِ كانت شاهداً أنَّ الكلامَ يُضيعُ الحقَّ المُحقَّ،

والنقطةُ الأولى التي قد خطّها قلمُ الوجودِ، تاهَت في خطٍّ شَفَقِ.

إني أُحلُّ معادلاتِ تأملي، لكنَّ مجهولَ الحياةِ مُعلّقِ. 



هل في التوازي نلتقي؟ أم أننا نحيا كخطّينِ استحالَ التلاقِ؟

أحسبْتُ أنَّ الصبرَ قيمةُ عاشقٍ، لكنَّهُ في الحزنِ صارَ مُصفّقِ.

والقلبُ دالةُ حبّنا، إن شئتَ زادَت، وإن جفوتَ تُصفقِ.

يا من تُجيدُ الهندساتِ كأنها لغةُ النجاةِ من الضياعِ المُطبقِ،

إني كتبتُك في حدودِ قصيدتي، فوجدتُ فيكَ المبدأَ المُتأنّقِ.

كلُّ الرموزِ تبوحُ باسمِك وحدهُ، حتى الثوابتُ في هواكَ تُعانقِ.

 والقافيةُ اختارتْ مدارَك، سيدةً تجري على وزنِ الجمالِ وتبرقِ.

فلتشهدَ الأعدادُ أني شاعرٌ قد صاغَ من علمِ الرياضِ توثّقِ.

توثيق : وفاء بدارنة