الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025


غريب الأهل والديار

النادي الملكي للأدب والسلام 

غريب الأهل والديار

بقلم الشاعر المتألق: لطفي الستي

غريب الأهل والديار

غريبٌ بين أهلي والديارْ

أسيرُ، ولا أرى غيرَ الغبارْ


تبعثرتُ كالنجمِ في فضاءٍ بعيدٍ،

لا وطنٌ يحتويني، ولا مسارْ


أسائلُ وجهي في المرايا:

أيُّ أنا؟ ومن يجرؤ على كشفِ الستارْ؟


تتكسّرُ في صدري أصواتُهم

كأنها صدىً يفرُّ من الدمارْ


أحملُ الليلَ على كتفي،

وأعدّ أحلامي كأحجارٍ في نهرٍ جارْ


أهلي بعيدون كالوهم،

والدارُ ظلٌّ يذوبُ مع الانكسارْ


أخاطبُ الريحَ: هل من جوابٍ؟

فتضحكُ ساخرةً من الانتظارْ


أنا الغريبُ… أنا السؤالُ،

أنا الشرارةُ في رمادٍ مستعارْ


أمشي على جسرٍ من سرابٍ،

كلُّ خطايَ تمحوها الريحُ قبلَ أن تستقرَّ


الزمانُ غريبٌ مثلي،

يعدُّ أنفاسَه، ولا يعرفُ إلى أينَ يسيرْ


والأرضُ التي ظننتُها حِضنًا،

تتفلّتُ من يدي ككلمةٍ بلا معنى

بقلم : لطفي الستي/تونس 

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق