*** بين الحبر والغياب. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** بين الحبر والغياب. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: اماني ناصف
*** بين الحبر والغياب. ***
يا سليلَ العشقِ والحرفِ الجميلْ،
يا مَن تُشاكسُ قلبَ العاشقينْ،
وبحرفِكَ تُشعلُ في الصمتِ الأنينْ،
وتوقظُ في الجفنِ وهجَ الحنينْ،
أنّى لهمساتِكَ أن تسكنَ العصبَ والوتينْ؟
كأنَّكَ سرٌّ على الحرفِ يُقرأ،
ولا يُدركُهُ إلّا المقرَّبونْ،
تسكنُ الحبرَ، واليراعُ عليكَ شاهدٌ وأمينْ،
ولُغاتُ الهوى عِطرًا يملأُ
المكانَ ونشوةَ المُحبّينْ.
باللهِ أخبرني،
كيفَ علّمتَني أن يكونَ الحنينُ شغفًا وعشقًا،
والصمتُ نايًا يعزفُ على الجبينْ؟
هل تعلم؟
أني أراكَ في رعشةِ الضوءِ،
وفي وليدِ فجرٍ جديدْ،
أنا هناكَ، في دمِكَ المتفجّرِ بالحنينْ،
وفي أنفاسِكَ حينَ تشهقُ بالزفيرِ والعبيرْ،
وفي وجيبِ القلبِ حينَ يختنقُ الشوقُ بالدموعْ،
وفي ثمرةِ فكركَ قبلَ أن تكتبَها على الجبينْ.
قرأتُكَ في عروقي قصيدةً لم تكتملْ،
سطورُها حائرةٌ بين غيماتِ العاشقينْ.
يا ساكنَ الغيابِ...
تناديني وأنا أسكنُ بينَ أنفاسِكَ،
أنا سرٌّ خُلِقَ من فيضِ الوجودِ،
من نورٍ ونارٍ... ولا أدري: مَن يُطفئُ النارَ؟
ومن أشعلَ النورَ في الفتيلْ؟
فابقَ حيثُ أنتَ في الفجر،
ودعني أستظلُّ برِقّةِ حضورِكَ في أحلامي،
حتى. يفيضَ الغيابُ بالحنينْ.
✒️ قلمي / أماني ناصف
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق