الخميس، 2 أكتوبر 2025


عظماء الوقت الراهن

النادي الملكي للأدب والسلام 

عظماء الوقت الراهن

بقلم الشاعر المتألق: القرشي /مختار عباس 

عظماء الوقت الراهن

//////////////////////

ماذا سيصنعُ فيكمُ الأعداءُ

يا مَن ترونَ الموتَ فيهِ بقاءُ


فدموعُكم تسقي بذارَ دمائِكم

فبأيِّ شيءٍ يُنبِتُ الشهداءُ؟


هاتيكَ أُمٌّ بعدَ فقدِ صغارِها

ماذا ستُنجِبُ ويلَها الثكلاءُ؟


كم مثلُها والموتُ أرهقَ أهلَها

صرختْ لغزّةَ: يا بَنيَّ فداءُ


مِن أينَ هذا الصبرُ؟ كيفَ تشبَّثوا؟

والبيتُ يُهدَمُ، والعراءُ شتاءُ


غطّى غبارُ الهدمِ صفوَ سمائِهم

وتناثرتْ فوقَ الثرى أشلاءُ

وكأنَّ حُلوَ الصبرِ بعضُ هوائِهم

يزدادُ إنْ تَتنفَّسُ الصُّعداءُ


أو أنَّه قد صارَ ملحَ طعامِهم

أم أنَّهُ فَرشٌ لهم وغِطاءُ؟


تسعٌ من الأولادِ أُمٌّ ودَّعَتْ

في ساعةٍ، يا ويْلَها الخنساءُ!


أقسمتُ أنَّ اللهَ أمطرَ غزّةً

صبراً، فأينعَ فوقَها الحُلماءُ


حِلمٌ ليبقوا في القطاعِ بعيدَ ما

قد أزمَعَتْ تهجيرَهم حُلفاءُ


الموتُ خيرُ وسيلةٍ في عُرفِهم

للنصرِ، كيفَ سَتثبُتُ الأعداءُ؟


ذاكَ الثباتُ أثارَ كلَّ حفيظةٍ

لعَدوِّهم، فتضاعفَ الإيذاءُ


فرأوا إبادةَ شعبِهم بصُنعِ مجاعةٍ

فتنحَّلتْ من ذاكَ الأعضاءُ


حتى بدا لا شكَّ في استسلامِهم

أبدَوا الحقيقةَ عندَ ذاكَ إباءُ


باللهِ هل لازالَ ثَمَّةَ ذَرَّةٌ

للشَّكِّ أنَّ أولئكَ العُظماءُ؟


بصدورِهم ودمائِهم وبجوعِهم

فُضِحَ العدوُّ، وعُرّيت العملاءُ


تَبَّتْ أيادينا، وكلُّ جيوشِنا

ولتَخسأِ الحُكّامُ والزعماءُ


هاتيكَ غزّةُ سوفَ يولدُ صبرُها

نصراً يُضيءُ طريقَهُ الشهداءُ

✍️ القرشي/مختار عباس
📍 اليمن – 19/8/2025
توثيق: وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق